ما حقيقة تأثير التخدير في العمليات الجراحية على العمر.. أطباء يجيبون!

يخضع العديد من الأشخاص حول العالم للتخدير الموضعي أو العام خلال العمليات الجراحية البسيطة أو المعقدة، فما حقيقة تأثير التخدير على الحياة أو تقصير العمر.. أطباء يوضحون!

  • ما حقيقة تأثير التخدير على العمر.. طبيب يجيب!
    ما حقيقة تأثير التخدير على العمر.. طبيب يجيب!

يجعل التخدير العام General anesthesia الشخص في حال شبيهة بالنوم باستخدام مجموعة من الأدوية. تُعطى أدوية التخدير قبل الجراحة أو الإجراءات الطبية الأخرى وأثناءها. يستخدم التخدير العام عادةً مزيجاً من الأدوية التي تُحقن عبر الوريد والغازات المستنشقة. ما يجعل الشخص يشعر كما لو كان نائماً. لكن التخدير العام أكثر من مجرد حالة من النوم. لن يشعر الشخص بالألم ما دام تحت تأثير التخدير العام، لأنّ الدماغ حينها لا يستجيب لإشارات الألم أو انعكاساته. 

عادة يكون طبيب التخدير متخصصاً في التخدير. في الكثير من المستشفيات، يتعاون طبيب التخدير مع اختصاصي تمريض التخدير المسجل المعتمد أثناء الإجراء الطبي. وعندما يكون الشخص تحت تأثير المخدر، يعمل فريق التخدير على متابعة حالته. وهذا يشمل متابعة الوظائف الحيوية في جسم المريض وضبط معدل التنفس وعلاج الألم الناتج عن هذا الإجراء، بحسب ما ذكره موقع "مايو كلينك".

  • ما حقيقة تأثير التخدير على العمر.. أطباء يجيبون!

وتجدر الإشارة إلى أنّ مصطلح "التخدير" يعني فقدان الإحساس، ويستخدم لتحديد حالة يتم إحداثها بصورة مصطنعة بواسطة عامل دوائي، تتميز بغياب الألم مع فقدان أو الحفاظ على أنواع أخرى من الحساسية في نفس الوقت لدى مريض يخضع لعملية جراحية. وهناك تخدير عام وتخدير موضعي، وفق ما ذكره موقع Gizmodo.

فما حقيقة تأثير التخدير على العمر؟

يقول الدكتور أندريه نيغوفسكي، رئيس قسم التخدير والإنعاش في المركز الوطني للبحوث الطبية، إنّ التخدير يعتبر حماية من التدخل الجراحي، أي أنه يحمي الجسم من الصدمة والإجهاد.

ويوضح أنّ التخدير، واستناداً إلى هذه المعطيات، لا يقصر العمر، بل على العكس، قد يسهم في إطالته، لأنه يساعد المرضى على تحمل العمليات الجراحية بصورة أفضل ويعزز فرص تعافيهم.

كما يضيف نيغوفسكي أنه، رغم ذلك، قد تحدث بعض المضاعفات أثناء الجراحة، مثل اضطرابات الدورة الدموية، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم أو فقدان كميات من الدم. إلا أنّ طبيب التخدير، بصفته المسؤول عن الحفاظ على حياة المريض واستقرار حالته الصحية أثناء العملية، يتعين عليه توقع هذه المضاعفات والتعامل معها والحد من آثارها، سواء عبر تعويض الدم المفقود أو اللجوء إلى التهوية الاصطناعية للرئتين عند الضرورة.

وبحسب نيغوفسكي، فإنّ اختيار نوع التخدير يعتمد على طبيعة العملية الجراحية. ففي جراحات الأطراف السفلية، يُستخدم عادة التخدير النخاعي أو التخدير فوق الجافية أو حصر الأعصاب الطرفية. أما في جراحات البطن، التي تتطلب، إلى جانب التخدير، ارتخاءً عضلياً كافياً لتمكين الجراحين من إجراء العملية بصورة سليمة، فيُستخدم التخدير العام، وقد يُدمج مع التخدير الرغامي والتهوية الاصطناعية للرئتين، أو مع التخدير فوق الجافية بحسب الحالة.

ويلفت إلى أنه في العمليات الجراحية القصيرة، يمكن اللجوء إلى التخدير الوريدي الكلي.

الطريقة المثالية في التخدير وتأثيره على طول العمر

كان الناس في الماضي أكثر عرضة للموت بسبب التخدير وليس من العملية الجراحية. فهل يوجد اليوم تخدير مثالي وكيف يؤثر في طول العمر؟

وفي هذا السياق، يدحض الدكتور أندريه كورنيينكو أخصائي التخدير وإعادة التأهيل العديد من الأوهام الشائعة عن التخدير، وهو لا يتفق تماماً مع ما يقال بأنّ كل عملية تخدير تقصر العمر عدة سنوات. ويقول:"هذا وهم. أولاً، كيف تحتسب المدة التي يعيشها الشخص، وما سبب موته، وكيف يؤثر التخدير في ذلك؟".

ويوضح كورنيينكو: "إذا تحدثنا عن الطريقة المثالية في التخدير ، فإنّ الخبراء يفضلون اتباع القاعدة التالية: يحصل كل مريض على تخدير خاص به، اعتماداً على حالته وحجم ومدة العملية الجراحية التي يخضع لها."

يجبر التخدير العام المريض على النوم أثناء العملية الجراحية من دون أن يشعر بأي ألم. أما في حالة التخدير الموضعي فيبقى المريض مستيقظاً أثناء إجراء العملية الجراحية في موضع ما من الجسم.

وعلى الرغم من أنها واحدة من الممارسات الطبية الأكثر أماناً، إلا أنّ الخبراء ما زالوا لا يملكون فهماً كاملاً وشاملاً لكيفية عمل أدوية التخدير في الدماغ بدقة. وظل هذا الأمر لغزاً إلى حد كبير منذ إدخال التخدير العام إلى الطب منذ أكثر من 180 عاماً.

وتقدم دراسة نشرت في مجلة Journal of Neuroscience أدلة جديدة حول تعقيدات هذه العملية.

ومن خلال نتائج هذه الدراسة، يبدو أنّ أدوية التخدير العام تؤثر فقط على أجزاء معينة من الدماغ المسؤولة عن إبقائنا في حالة يقظة واستيقاظ.

اقرأ أيضاً: إيران من بين قائمة الدول العشر في إنتاج دواء التخدير الحيوي