ما العلاقة بين عمى الألوان وخطر الموت بسرطان المثانة.. خبراء يجيبون!

يعاني بعض المرضى حول العالم من عمى الألوان، ولكن أطباء أميركيون يكتشفون أنّ المصابين بسرطان المثانة أكثر عرضة للوفاة بنسبة 52% لصعوبة رؤيتهم الدم المصاحب للورم ما يعرض حياتهم لخطر الموت.

  • ما العلاقة بين عمى الألوان وخطر الإصابة بسرطان المثانة.. خبراء يجيبون!
    المصابون بسرطان المثانة أكثر عرضة للوفاة بنسبة 52% لصعوبة رؤيتهم الدم المصاحب للورم ما يعرض حياتهم لخطر الموت

اكتشف أطباء أميركيون أنّ المرضى الذين يعانون من عمى الألوان بأنواعه المختلفة يكونون أكثر عرضة للوفاة بسرطان المثانة بنسبة 52%، نظراً لصعوبة رؤية الدم المصاحب للورم في مراحل مبكرة.

ووفقاً لمجلة Nature Health، أظهر تحليل العلماء لنتائج متابعة طويلة الأمد لمرضى سرطان المثانة أنّ خطر الوفاة أعلى بكثير بين المصابين بأورام والذين يعانون أيضاً من قصور في رؤية الألوان، مما يشير إلى ضرورة تغيير استراتيجية الفحص لهذا النوع من الأورام، وتشجيع الأطباء على إجراء فحوصات كشف منتظمة لمرضى عمى الألوان.

وقد توصل إلى هذه النتائج فريق من أطباء العيون والأورام الأميركيين برئاسة الدكتور إحسان رحيمي، الأستاذ المشارك في جامعة ستانفورد، خلال دراسة سجلات طبية لعدد كبير من مرضى السرطان الذين عولجوا في عيادات مختلفة بالولايات المتحدة بين كانون الثاني/يناير 2004 وآذار/مارس 2025. وشملت الدراسة مرضى سرطان المثانة والمستقيم، وكان بعضهم يعاني من عمى الألوان، ما دفع الباحثين لدراسة تأثير هذا الضعف البصري على نتائج المرضى.

المصابون بعمى الألوان لا يلاحظون آثار الدم ما يهدد حياتهم بالموت

وأوضح الباحثون أنّ اهتمامهم بمشكلة عمى الألوان ينبع من كون ظهور الدم في البراز أو البول من أوائل علامات سرطان المستقيم والمثانة. ويؤدي هذا العرض غالباً إلى استشارة الطبيب، مما يتيح الكشف المبكر عن الأورام. لكن المصابين بعمى الألوان قد لا يلاحظون آثار الدم، مما يؤدي إلى اكتشاف الأورام في وقت متأخر، ويقلل من فرص علاجهم وبقائهم على قيد الحياة.

استندت الدراسة إلى مقارنة بين 135 مريضاً بالسرطان من نفس الفئة العمرية والجنس والتاريخ الطبي، بعضهم يعاني من عمى الألوان. وقارن الباحثون معدل الوفيات على مدى عقدين، إلى جانب مضاعفات الورم. وأظهرت النتائج أنّ عمى الألوان لم يؤثر على مسار المرض لدى مرضى سرطان المستقيم، لكنه زاد خطر الوفاة بنسبة 52% لدى مرضى سرطان المثانة على مدى عشرين عاماً.

ويؤكّد الباحثون الحاجة إلى فحوصات أكثر شمولاً للكشف المبكر لدى مرضى عمى الألوان وإجراء دراسات إضافية لفهم العلاقة الإحصائية.

ووفقاً للوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC)، يعاني نحو 1.6 مليون شخص حول العالم من سرطان المثانة، ويتم تشخيص حوالى 570 ألف شخص سنوياً، بينما يموت 200 ألف آخرون نتيجة مضاعفات مرتبطة بتطور الورم. وعند اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، يبقى 63–98% من المرضى على قيد الحياة، بينما يؤدي تطور النقائل إلى خفض هذا المعدل إلى 5–35%.

اقرأ أيضاً: كيف يتم علاج "اللص الصامت للبصر"؟