علماء يحذرون: أجهزة "تسمير" الجلد تسرع شيخوخة البشرة جينياً

دراسة أميركية تكشف أنّ أجهزة "تسمير" البشرة الداخلية "السولاريوم" تسرع شيخوخة الجلد الوراثية وتضاعف خطر الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني 3 مرات.

  • علماء يحذرون: أجهزة تسمير الجلد تسرع شيخوخة البشرة جينياً
    أجهزة التسمير "السولاريوم" تسرع شيخوخة الجلد الوراثية وتضاعف خطر الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني 

كشف بحث جديد كيف يُسرع "التسمير" الداخلي شيخوخة الجلد على مستوى الحمض النووي، ما يزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني إلى ثلاثة أضعاف تقريباً، حيث يسهم في إحداث تلف واسع النطاق في الحمض النووي، وزيادة صادمة في خطر الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني.

حللت دراسة رائدة من جامعة نورث وسترن وجامعة كاليفورنيا في مدينة سان فرانسيسكو أكثر من 32000 سجل طبي، وكشفت أنّ مستخدمي أجهزة "التسمير" Solarium يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان الجلد الميلانيني بمقدار 2.85 ضعفاً مقارنة بغير المستخدمين، حتى بعد تعديل عوامل مثل العمر والجنس وحروق الشمس والتاريخ العائلي.

وبلغت نسبة الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني 5.1% لدى مستخدمي أجهزة "التسمير" مقابل 2.1% لدى المجموعة الضابطة، مع ظهور الضرر في مناطق محمية من الشمس مثل أسفل الظهر والأرداف، كما ورد في موقع "ساينس أليرت" Science Alert.
 
ووفق التحليل، ينتج هذا التأثير الواسع النطاق عن التعرض المكثف للأشعة فوق البنفسجية في جميع أنحاء الجسم أثناء جلسات "التسمير".

اقرأ أيضاً: روسيا تطلق لقاحاً جديداً ضد سرطان الجلد مطلع 2026

قبل عقود أظهرت عينات جلدية من 26 متبرعاً أنّ الخلايا الصبغية لدى الأشخاص الذين يستخدمون أجهزة "التسمير" تحتوي على ما يقرب من ضعف عدد الطفرات الموجودة لدى الأشخاص الأصحاء، بما في ذلك تغيرات خاصة بسرطان الجلد في الجلد الطبيعي الخالي من الشامات.

وقد أظهر الأشخاص الذين يستخدمون أجهزة "التسمير" في الثلاثينات والأربعينات من العمر طفرات أكثر من غيرهم ممن يستخدمونها في السبعينيات والثمانينيات من العمر، ما يجعل بشرتهم تبدو أكبر سناً بعقود وراثياً.

وفي السياق، أشار بيشال تاندوكار، المؤلف المشارك الأول للدراسة، إلى أنّ "هذه الشيخوخة المبكرة تُضعف إصلاح الحمض النووي وتزيد من قابلية الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني".

وعلى عكس التعرض المتفاوت لأشعة الشمس في الهواء الطلق، تُطلق أجهزة "التسمير" جرعة صادمة من الأشعة فوق البنفسجية المسرطنة بشكل موحد، تاركة بصمة طفرية مميزة في الخلايا الصبغية. وتصنفها منظمة الصحة العالمية ضمن المجموعة الأولى من المواد المسرطنة، على غرار التبغ والأسبستوس.

ومع ذلك، لا تزال أجهزة "التسمير" متاحة في أماكن كثيرة، فيما يحث الباحثون على حظرها على القاصرين، حيث يبدأ الكثيرون في سن مبكرة من دون إدراك كامل للمخاطر.

اقرأ أيضاً: دراسة: الأشعة فوق البنفسجية تسبب معظم حالات سرطان الجلد