علماء روس يكتشفون بكتيريا بحرية تمهد لعلاج جديد للسرطان
دراسة بحثية روسية تفيد باكتشاف مادة في بكتيريا بحرية قد تكون فعّالة في تدمير الخلايا السرطانية، كما أنها لا تسبّب أيّ ضرر يذكر للخلايا الليمفاوية الطبيعية.. ما التفاصيل؟
-
الـ"سكاريد" المُستخلص من البكتيريا البحرية يُثبط نمو خلايا "HL-60" السرطانية ويدمّرها من دون الإضرار بالخلايا الليمفاوية الطبيعية
اكتشف علماء روس من بريموري مادة في بكتيريا بحرية تُسبّب موت الخلايا السرطانية، وفق ما أفاد به معهد "جي. بي. إلياكوف" للكيمياء الحيوية العضوية في المحيط الهادئ.
وجاء في تقرير صادر عن المعهد أنه "خلال بحث العلماء عن علاجات جديدة وفعّالة للسرطان، اتجهوا بشكل متزايد إلى المحيط العالمي، باعتباره مستودعاً لا ينضب لمواد فريدة ومعقّدة".
👨🔬 Nature's weapon against cancer. Scientists from Primorsky Krai have discovered a substance in marine bacteria that causes the death of acute promyelocytic leukemia cells.
— Moscow calling (@moscow__calling) December 3, 2025
This element is a polysaccharide derived from the microorganism Cobetia marina. It stimulates the… pic.twitter.com/B36XrWA5ZL
وحقّق باحثون من المعهد في المحيط الهادئ، فرع الشرق الأقصى التابع لأكاديمية العلوم الروسية، اكتشافاً آخر في هذا المجال، فقد اكتشفوا أنّ عديد الـ"سكاريد" من البكتيريا البحرية "كوبيتيا مارينا"، "يُمكن أن يُحفّز بشكل انتقائي عملية التدمير الذاتي في خلايا سرطان الدم النقوي الحاد، وهو نوع من سرطان الدم".
وبحسب البحث، فإنّ عديد الـ"سكاريد" الكبسولي المُستخلص من البكتيريا البحرية يُثبط نمو خلايا "HL-60"، والتي تستخدم كنموذج لسرطان الدم البشري.
دراسة: ممارسة الرياضة تبطئ نمو الأورام السرطانية
علاوةً على ذلك، "تعمل هذه المادة بشكل انتقائي، فهي لا تسبّب أيّ ضرر يذكر للخلايا الليمفاوية الطبيعية في الدم المحيطي، وقد يكون الدواء المُحتمل المُعتمد عليه أقلّ سمّية وأكثر أماناً للمرضى"، وفق المعهد.
ووفقاً للدراسة البحثية، درس العلماء بالتفصيل كيفيّة عمل عديد الـ"سكاريد" الكبسولي، واكتشفوا أنّ آلية عمله تتضمّن مسارين مُستقلّين. في كلتا الحالتين، يُحفّز عديد الـ"سكاريد" عملية "موت الخلايا المُبرمج" في الخلايا السرطانية.
يتضمّن المسار الأول تحفيز عديد الـ"سكاريد" لإنتاج بروتين "TNF-a" (عامل نخر الورم ألفا)، إذ يُنشّط هذا البروتين ما يُسمّى "مستقبلات الموت" على سطح الخلية، ما يُحفّز سلسلة من التفاعلات التي تشمل إنزيم "كاسباس-8".
في الحالة الثانية، يعمل عديد الـ"سكاريد" من الداخل، مؤثّراً على الـ"ميتوكوندريا" وهي البُنى المسؤولة عن إمداد الخلية بالطاقة، حيث يُعطّل جهد غشاء الخلية، مُسبّباً إطلاق جزيئات الإشارة، التي تُنشّط إنزيم "كاسباس- 9"، إذ يؤدّي هذا إلى زيادة حادّة في مستوى أنواع الأكسجين التفاعلية داخل الخلية، مُسبّباً الإجهاد التأكسدي، ومُخلّاً بتوازن البروتينات في عائلة "Bcl-2"، التي تُنظّم برنامج بقاء الخلية.
Cancer Breakthrough
— Dr Singularity (@Dr_Singularity) August 15, 2025
Scientists have created CAPPSID, a novel cancer treatment that teams bacteria and viruses to infiltrate and destroy tumors.
The approach uses Salmonella typhimurium as a "Trojan horse" to smuggle an oncolytic virus past the immune system and directly into… pic.twitter.com/wvPJ9rbWVq
وبحسب الدراسة، يُؤدّي كلا المسارين، كما يُشير العلماء، إلى تنشيط إنزيم "كاسباس-3"، الذي يطلق عملية تدمير الخلايا السرطانية.
تعتمد وظيفة أيّ مادة بشكل كبير على بنيتها، وقد أثبت الباحثون ذلك بوضوح من خلال إزالة مجموعات الكبريتات من جزيء عديد الـ"سكاريد". ونتيجة لهذا التعديل، فقد عديد الـ"سكاريد" قدرته تماماً على مُكافحة السرطان، إذ لم يعد يُحفّز موت الخلايا المُبرمج، ويُحفّز إنتاج عامل نخر الورم ألفا (TNF-α)، ولم يُسبّب الإجهاد التأكسدي.
تُعدّ مجموعات الكبريتات أساسية للتأثيرات البيولوجية لعديد الـ"سكاريد". وذكرت الدراسة أنّ "هذا الاكتشاف يمثّل بلا شك خطوة كبيرة إلى الأمام، "لكننا ما زلنا بعيدين عن ابتكار دواءٍ جديد.. ومع ذلك، يظهر هذا العمل مجدّداً الإمكانات الهائلة للكائنات البحرية الدقيقة كمصدر لمركباتٍ فريدةٍ لأدوية المستقبل".
وسيحدّد العلماء حالياً مدى فعّالية هذه الآلية في أنواع أخرى من خلايا السرطان، وسيؤكّدون فعّالية المادة وسلامتها في الدراسات على الحيوانات".
Marine researchers have identified a natural compound in sea cucumbers that inhibits cancer cell growth without the dangerous blood-clotting side effects of current treatments.
— Massimo (@Rainmaker1973) October 4, 2025
Unlike chemotherapy, which often harms healthy cells, this compound selectively blocks tumor… pic.twitter.com/w1skHmvWiH