سم النحل يبشر بفوائد واعدة لعلاج مرض باركنسون
باحثون من المكسيك يستكشفون في دراسة حديثة إمكانية استخدام سمّ النحل كعلاج مساعد، مستندين إلى احتوائه على مركبات نشطة بيولوجياً.. ما التفاصيل؟
-
سمّ النحل يبشّر بفوائد واعدة لعلاج مرض باركنسون
يُعرف مرض باركنسون Parkinson's disease بأنه اضطراب عصبي تنكسي - Neurodegenerative diseases يحدث نتيجة لفقدان الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في الدماغ، ما يؤدي إلى أعراض حركية مثل الرعاش، فضلاً عن تراجع القدرات الذهنية والإدراكية، بحسب التقرير الذي نشره موقع News Medical.
ورغم أنّ العلاجات الحالية، وفي مقدّمتها عقار ليفودوبا المقترن بالكاربيدوبا، تساعد على تخفيف هذه الأعراض عبر تعويض نقص الدوبامين وتحسين الوظائف الحركية، إلا أنّ فعّاليتها تتراجع مع الاستخدام الطويل، وقد تظهر مضاعفات جانبية مزعجة مثل التقلّبات الحركية والحركات اللاإرادية، وهو ما دفع الباحثين إلى البحث عن علاجات مساعدة يمكنها تعزيز تأثير العلاج القياسي وتقليل هذه المضاعفات.
➡️ SAÚDE | Veneno de abelha pode potencializar o tratamento de Parkinson, diz estudohttps://t.co/XPYxCSN06E
— Metrópoles (@Metropoles) July 23, 2026
وفي هذا السياق، قرّر فريق بحثي من جامعة غوادالاخارا في المكسيك، استكشاف إمكانية استخدام سمّ النحل كعلاج مساعد، مستندين إلى احتوائه على مركبات نشطة بيولوجياً مثل ميليتين، وفوسفوليباز A2، وأبامين، والتي أثبتت دراسات سابقة أنها تمتلك خصائص مضادّة للالتهابات والأكسدة، فضلاً عن تأثيرات إيجابية على الجهاز العصبي.
اقرأ أيضاً: علامات في الأمعاء تنذر بالإصابة بمرض باركنسون قبل سنوات
فعّالية سمّ النحل لعلاج باركنسون
ووجدت الدراسة أنّ سمّ النحل يمكن أن يعزّز فعّالية العلاج القياسي لمرض باركنسون، بعدما أظهرت تجارب على الفئران تحسّناً ملحوظاً في الأداء الحركي والإدراكي، عند دمجه مع عقار ليفودوبا/كاربيدوبا، ما يفتح مجالاً واعداً لتطوير علاجات مساعدة لهذا الاضطراب العصبي المزمن.
وفي خطوة منهجية لاختبار فرضيّتهم، استخدم الباحثون نموذجاً حيوانياً متّبعاً في الدراسات العصبية، يقوم على حقن فئران ذكور من سلالة CD-1، بمادة كيميائية تعرف باسم "6-هيدروكسي دوبامين"، التي تحدث تلفاً في الخلايا المنتجة للدوبامين، محاكية بذلك ما يحدث في الدماغ البشري لدى المصابين بمرض باركنسون.
Un estudio de la @udg_oficial encontró que el veneno de abeja podría ayudar contra el #Parkinson si se combina con el tratamiento convencional. Un experimento con ratones reveló que mejoró su movilidad y memoria.https://t.co/PVJJ9Uj1rx pic.twitter.com/NXszIMAuwP
— Quinta Fuerza (@QuintaFuerzaMX) July 24, 2026
ثمّ قسّموا الفئران إلى أربع مجموعات: مجموعة سليمة لم تصب بالمرض، ومجموعة مصابة من دون علاج، ومجموعة تلقّت العلاج القياسي (ليفودوبا/كاربيدوبا)، ومجموعة رابعة تلقّت العلاج القياسي إضافة إلى سمّ النحل المجفّف بالتجميد.
واستمرت المعالجة لمدة 18 يوماً، من اليوم الـ13 إلى اليوم الـ30 بعد إحداث الآفة، ثم خضعت جميع الفئران لاختبارات حركية وإدراكية شملت اختبار الأسطوانة، واختبار سحب القدم، واختبار التعرّف إلى الأشياء الجديدة، واختبار الممر الجانبي.
الفئران المعالجة بسمّ النحل استمرت في التعرّف إلى الأشياء الجديدة
وأظهرت النتائج أنّ الفئران التي تلقّت سمّ النحل مع العلاج القياسي حقّقت تحسّناً ملحوظاً في عدة جوانب مقارنة بباقي المجموعات. فمن الناحية الحركية، حافظت هذه الفئران على تناسق أفضل في أطرافها الأمامية، وأظهرت سحباً أقلّ لأقدامها، ما يشير إلى أداء حركي محسّن مقارنة بتلك التي تلقّت العلاج القياسي فقط.
أما من الناحية الإدراكية، ففي اختبارات الذاكرة، احتفظت الفئران المعالجة بسمّ النحل بقدرتها على التعرّف إلى الأشياء الجديدة، بينما استمرت المجموعات الأخرى في إظهار عجز إدراكي. كما أظهرت المجموعة التي تلقّت العلاج المركّب أقوى تحسّن في السلوك الحركي الجانبي ضمن اختبار الممر الجانبي.
لكنّ الباحثين يقرّون بوجود حدود مهمة في دراستهم، إذ اقتصر عملهم على تقييم النتائج السلوكية فقط، من دون إجراء فحوصات مباشرة لبقاء الخلايا العصبية الدوبامينية، أو قياس المؤشّرات الجزيئية للالتهاب والإجهاد التأكسدي التي قد تفسّر الآليات البيولوجية الكامنة وراء هذه التحسينات. ولهذا السبب، تؤكد المؤلفة الرئيسية للدراسة، البروفيسورة ألما كارين لوميلي-ليبي، أنّ النتائج التي توصّلوا إليها تبشّر بفوائد سلوكية واعدة لسمّ النحل كعلاج مساعد، لكنها تشدّد في الوقت نفسه على الحاجة الملحة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الآليات الدقيقة التي يعمل من خلالها هذا السمّ.
ورغم أنّ الطريق لا يزال طويلاً قبل تطبيق هذا العلاج على البشر، فإنّ هذه النتائج تفتح باب الأمل أمام مجال واعد لتطوير علاجات مساعدة جديدة، قد تحدث فرقاً حقيقياً في حياة الملايين من المصابين بمرض باركنسون حول العالم، خصوصاً أولئك الذين يعانون من تراجع استجابتهم للعلاج القياسي أو من مضاعفاته الجانبية.
Savannah Spoor Turns to Bee Venom Therapy for Lyme Disease Symptoms https://t.co/NWQRnpBCto
— Policy Wire (@policy_wire) July 24, 2026