دراسة: التعرض لضوء النهار يخفض خطر الإصابة بالخرف

دراسة تظهر أنّ ضوء النهار يؤدّي دوراً أساسياً في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، المسؤولة عن التحكّم في النوم واليقظة، وأنّ عدم التعرّض للضوء خلال النهار قد يؤدّي إلى التراجع الإدراكي والخرف.

  • دراسة: التعرض لضوء النهار قد يقلل خطر الإصابة بهذا المرض
    دور فاعل لإيقاع الحياة اليومية والبيئة الضوئية في الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدّم في العمر

كشفت دراسة حديثة عن وجود ارتباط بين زيادة التعرّض لضوء النهار وانخفاض خطر الإصابة بالخرف، ما يسلّط الضوء على الدور المحتمل للإيقاع اليومي والبيئة الضوئية في الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدّم في العمر.

ووفقاً للدراسة المنشورة في دورية "General Psychiatry"، تابع الباحثون أكثر من 87 ألف شخص بالغ استخدموا أجهزة تُرتدى على المعصم لقياس النشاط البدني ومستويات التعرض للضوء خلال فترات النهار والليل، وفقاً لما ذكره موقع News Medical.

وخلال فترة متابعة استمرت في المتوسط 8.1 سنوات، سُجلت 741 حالة إصابة بالخرف بين المشاركين.
 
وأظهرت النتائج أنّ التعرض اليومي لمستويات إضاءة نهارية تتجاوز 1000 لوكس، وهو مستوى يقارب شدة الضوء في يوم غائم بالهواء الطلق، ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 16%.

كما تبين أنّ التعرض لفترات أطول لضوء نهاري أكثر سطوعاً، لا يقل عن 5000 لوكس، أسهم في خفض الخطر بدرجة إضافية.

وأشار الباحثون إلى أنّ قضاء أقل من 0.7 ساعة يومياً في ضوء نهاري ساطع كان مرتبطاً بخطر الإصابة بالخرف بدرجة تفوق ستة من عوامل الخطر المعروفة المرتبطة بالمرض.

وفي المقابل، لم ترصد الدراسة علاقة ذات دلالة بين التعرض للضوء أثناء الليل وخطر الإصابة بالخرف، ما يشير إلى أنّ شدة الضوء وتوقيته خلال ساعات النهار قد يكونان أكثر أهمية لصحة الدماغ من الإضاءة الليلية.

النوم يؤدّي دوراً رئيسياً في النوم واليقظة وإفراز الهرمونات

رأى الباحثون أنّ ضوء النهار يؤدي دوراً أساسياً في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، المسؤولة عن التحكم في النوم واليقظة وإفراز الهرمونات والعديد من الوظائف الحيوية الأخرى، في حين ارتبط اضطراب هذا النظام في دراسات سابقة بمشكلات النوم والصحة النفسية والتراجع الإدراكي.

وفي هذا السياق، قال هونجليانج فنج، الباحث المشارك في الدراسة، من جامعة جوانجتشو الطبية في الصين، "إنّ التعرض لضوء النهار قد يشكل مؤشراً جديداً يمكن الاستفادة منه في تقييم خطر الإصابة بالخرف".

لا توجد علاقة سببية مؤكدة بين ضوء النهار والوقاية من الخرف

ورغم أنّ الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين ضوء النهار والوقاية من الخرف، فإنّ الباحثين اعتبروا أنّ النتائج تفتح المجال أمام مزيد من الدراسات حول إمكانية إدراج التعرض المنتظم للضوء الطبيعي ضمن استراتيجيات بسيطة لدعم صحة الدماغ، خصوصاً لدى كبار السن.

وخلصت الدراسة إلى أنّ التعرض المنتظم لضوء النهار قد لا ينعكس إيجاباً على المزاج والنوم فحسب، بل قد يكون أيضاً مؤشراً مهماً على صحة الدماغ واحتمالات الإصابة بالخرف على المدى الطويل.  

اقرأ أيضاً: عادات يومية ضرورية لصحة الدماغ والوقاية من الخرف.. ما هي؟