دراسات تحذّر من تلوّث الهواء المنزلي على صحة الإنسان

دراسات تبين أن البقاء في المنزل قد يعرضك لتلوث الهواء الداخلي، وأن التدخين السلبي والمهام الروتينية مثل تشغيل الموقد هما أكبر مصادر تلوث الهواء الداخلي في المنازل البريطانية.

  • دراسة: ملازمة المنزل قد تعرضك لتلوث الهواء الداخلي!
    دراسة: ملازمة المنزل قد تعرضك لتلوث الهواء الداخلي! (الكونسلتو)

 هل ينبغي أن نقلق بشأن ما نستنشقه إلى جانب الروائح الشهية؟

تحذر منظمة الصحة العالمية من أن 2.1 مليار شخص (واحد من كل ثلاثة) حول العالم يستخدمون طرق طهي قد تُعرّض صحتهم للخطر.

وبمناسبة الأعياد يقضي معظم الناس في الميلاد ورأس السنة أوقاتهم في منازلهم. وصحيح أن البقاء في الداخل يوفر لنا بعض الحماية من تلوث الهواء الخارجي، إلا أنه قد يحبس أيضاً الملوثات التي نُنتجها داخل منازلنا.

ومن المعروف أن الجميع قد يقع مخاطر التدخين السلبي، ولعلّ أفضل طريقة لفهم تأثير هذا "التلوث"  هي مقارنة البيانات الصحية قبل وبعد حظر التدخين في الأماكن المغلقة.

وفي سياق دراسة نشرتها صحيفة "الغارديان" البريطانية شملت 47 مكاناً عاماً تم فيها حظر التدخين في الأماكن المغلقة سجّل انخفاضٌ في حالات دخول المستشفيات بسبب النوبات القلبية بنسبة 12% في المتوسط، إلا أن الناس أقل وعياً بالملوثات الأخرى الموجودة في الأماكن المغلقة وكيفية الحدّ منها.

قياس تلوث الهواء في المنازل

وخلال إجراء هذه الدراسة، قام الدكتور جيمس هيدون وفريق من جامعة نوتنغهام البريطانية بقياس تلوث الهواء في 20 منزلًا في المملكة المتحدة لمدة أربعة أسابيع. وكان كل منزل مزوداً بموقد حطب "معتمد" من وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية (Defra)، وهو مُستثنى من الاستخدام في المناطق الخاضعة لرقابة الدخان.

وأفضى البحث بقوله: "وجدنا أن حرق الحطب قد يُسبب ارتفاعات حادة في تلوث الهواء داخل المنازل. وكانت أكبر الزيادات مرتبطة بالصيانة الروتينية للموقد، مثل إشعاله، وفتح الباب لإعادة تزويده بالوقود، والاعتناء بالنار".

أهمية التهوية والانتباه للأطفال

بالتوازي، توصلت فرق بحثية من إمبريال كوليدج لندن و جامعة سري إلى نتائج مماثلة في دراساتها التي أجريت على منازل في جنوب شرق إنجلترا وكورنوال.

 هيدون قال: "لتقليل التلوث الداخلي، يُنصح بتقليل عدد مرات إعادة تعبئة الموقد، وفتح بابه ببطء ولفترة وجيزة قدر الإمكان، وتجنب إضافة المزيد من الحطب. كما سلطت أبحاث أخرى الضوء على أهمية التهوية. ويمكن للمستخدمين أيضًا التفكير في عدم إشعال النار عند وجود أطفال أو أشخاص يعانون من مشاكل صحية في الغرفة نفسها".

وقد يؤثر حرق الحطب والفحم على الجيران أيضاً.

وباستخدام طلبات الحصول على المعلومات، وجدت مجموعة "أمهات من أجل الرئتين" أن حوالى 15,000 شكوى تُقدم سنوياً إلى المجالس المحلية بشأن الدخان الناتج عن مواقد الجيران.

الطهي يسهم في تلوث هواء المنازل!

وقال هيدون: "إن إدراك أن مواقد الحطب ليست أجهزة غير ضارة هو الخطوة الأولى للحد من التعرض للدخان. ويمكن لبعض الخيارات البسيطة، مثل عدم إشعال الموقد في الأيام ذات جودة الهواء الرديئة أو الرياح الخفيفة، وتحسين التهوية، وتجنب إعادة التزود بالوقود بشكل متكرر، أن تُحدث فرقاً ملموساً".

كما يُساهم الطهي في تلوث الهواء داخل المنازل. تُشارك البروفيسورة سارة ويست من جامعة يورك في دراسة "إنجينيوس" التي قاست تلوّث الهواء في 310 منازل في برادفورد.

وقالت: "في منازلنا في برادفورد، كان أعلى مستوى لتلوث الجسيمات مرتبطًا بالطهي، وكان القلي مصدراً رئيسياً له".

رسالة ويست بسيطة: "كنا نتناقش حول الحلول في اجتماع بحثي. اقترحتُ فكرة "وضع المقلاة، تشغيل المروحة"، ولاقت رواجاً. صنعنا مغناطيسات للصقها على شفاطات المطبخ، حتى يراها الناس، وعندما يضعون المقلاة للطهي، يشغلون المروحة أيضًاً".

اقرأ أيضاً: أجهزة منزلية شائعة تصدر تريليونات الجسيمات الدقيقة الضارة في الرئتين

كما يوصي فريق البحث بتشغيل شفاط المطبخ أو فتح النوافذ عند استخدام منتجات التنظيف والبخاخات المعطرة في المنزل.