دراسات تحذّر من تلوّث الهواء المنزلي على صحة الإنسان
دراسات تبين أن البقاء في المنزل قد يعرضك لتلوث الهواء الداخلي، وأن التدخين السلبي والمهام الروتينية مثل تشغيل الموقد هما أكبر مصادر تلوث الهواء الداخلي في المنازل البريطانية.
-
دراسة: ملازمة المنزل قد تعرضك لتلوث الهواء الداخلي! (الكونسلتو)
هل ينبغي أن نقلق بشأن ما نستنشقه إلى جانب الروائح الشهية؟
تحذر منظمة الصحة العالمية من أن 2.1 مليار شخص (واحد من كل ثلاثة) حول العالم يستخدمون طرق طهي قد تُعرّض صحتهم للخطر.
وبمناسبة الأعياد يقضي معظم الناس في الميلاد ورأس السنة أوقاتهم في منازلهم. وصحيح أن البقاء في الداخل يوفر لنا بعض الحماية من تلوث الهواء الخارجي، إلا أنه قد يحبس أيضاً الملوثات التي نُنتجها داخل منازلنا.
ومن المعروف أن الجميع قد يقع مخاطر التدخين السلبي، ولعلّ أفضل طريقة لفهم تأثير هذا "التلوث" هي مقارنة البيانات الصحية قبل وبعد حظر التدخين في الأماكن المغلقة.
وفي سياق دراسة نشرتها صحيفة "الغارديان" البريطانية شملت 47 مكاناً عاماً تم فيها حظر التدخين في الأماكن المغلقة سجّل انخفاضٌ في حالات دخول المستشفيات بسبب النوبات القلبية بنسبة 12% في المتوسط، إلا أن الناس أقل وعياً بالملوثات الأخرى الموجودة في الأماكن المغلقة وكيفية الحدّ منها.
The average Australian spends about 90% of their time indoors. While indoor air quality is considered a serious risk to public health worldwide, many countries—including Australia—do not have indoor air quality standards. pic.twitter.com/oxEJakk7U4 ...
— Australian Academy of Science (@Science_Academy) March 28, 2024
قياس تلوث الهواء في المنازل
وخلال إجراء هذه الدراسة، قام الدكتور جيمس هيدون وفريق من جامعة نوتنغهام البريطانية بقياس تلوث الهواء في 20 منزلًا في المملكة المتحدة لمدة أربعة أسابيع. وكان كل منزل مزوداً بموقد حطب "معتمد" من وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية (Defra)، وهو مُستثنى من الاستخدام في المناطق الخاضعة لرقابة الدخان.
Common home appliances are emitting toxic ultra-fine particles small enough to enter your bloodstream.
— Massimo (@Rainmaker1973) December 20, 2025
A recent study from Pusan National University in South Korea, published in the Journal of Hazardous Materials in October 2025, reveals that common household appliances equipped… pic.twitter.com/wahw57oyIh
وأفضى البحث بقوله: "وجدنا أن حرق الحطب قد يُسبب ارتفاعات حادة في تلوث الهواء داخل المنازل. وكانت أكبر الزيادات مرتبطة بالصيانة الروتينية للموقد، مثل إشعاله، وفتح الباب لإعادة تزويده بالوقود، والاعتناء بالنار".
Chinese researchers have identified a persistent and evolving threat to indoor air quality known as "thirdhand smoke," the toxic residue from tobacco smoke that adheres to surfaces such as walls, furniture, carpets and curtains. The study demonstrates that it is not an inert… pic.twitter.com/doGDGJGbvG
— China Science (@ChinaScience) December 23, 2025
أهمية التهوية والانتباه للأطفال
بالتوازي، توصلت فرق بحثية من إمبريال كوليدج لندن و جامعة سري إلى نتائج مماثلة في دراساتها التي أجريت على منازل في جنوب شرق إنجلترا وكورنوال.
📔🔥 Hot off the press 📔🔥
— Codex Alimentarius (@FAOWHOCodex) December 23, 2025
👉 🆕 @FAO & @WHO report on prioritizing food safety issues related to chemical water quality in agrifood systems, highlights approaches for assessing and managing chemical hazards in agricultural water use.
➕ℹ️➡️https://t.co/0xNGyrpeDM#FoodSafety pic.twitter.com/PHs9NM2RMb
هيدون قال: "لتقليل التلوث الداخلي، يُنصح بتقليل عدد مرات إعادة تعبئة الموقد، وفتح بابه ببطء ولفترة وجيزة قدر الإمكان، وتجنب إضافة المزيد من الحطب. كما سلطت أبحاث أخرى الضوء على أهمية التهوية. ويمكن للمستخدمين أيضًا التفكير في عدم إشعال النار عند وجود أطفال أو أشخاص يعانون من مشاكل صحية في الغرفة نفسها".
وقد يؤثر حرق الحطب والفحم على الجيران أيضاً.
Chinese researchers have identified a persistent and evolving threat to indoor air quality known as "thirdhand smoke," the toxic residue from tobacco smoke that adheres to surfaces such as walls, furniture, carpets and curtains. The study demonstrates that it is not an inert… pic.twitter.com/doGDGJGbvG
— China Science (@ChinaScience) December 23, 2025
وباستخدام طلبات الحصول على المعلومات، وجدت مجموعة "أمهات من أجل الرئتين" أن حوالى 15,000 شكوى تُقدم سنوياً إلى المجالس المحلية بشأن الدخان الناتج عن مواقد الجيران.
الطهي يسهم في تلوث هواء المنازل!
وقال هيدون: "إن إدراك أن مواقد الحطب ليست أجهزة غير ضارة هو الخطوة الأولى للحد من التعرض للدخان. ويمكن لبعض الخيارات البسيطة، مثل عدم إشعال الموقد في الأيام ذات جودة الهواء الرديئة أو الرياح الخفيفة، وتحسين التهوية، وتجنب إعادة التزود بالوقود بشكل متكرر، أن تُحدث فرقاً ملموساً".
كما يُساهم الطهي في تلوث الهواء داخل المنازل. تُشارك البروفيسورة سارة ويست من جامعة يورك في دراسة "إنجينيوس" التي قاست تلوّث الهواء في 310 منازل في برادفورد.
وقالت: "في منازلنا في برادفورد، كان أعلى مستوى لتلوث الجسيمات مرتبطًا بالطهي، وكان القلي مصدراً رئيسياً له".
Most winter bugs don’t mainly spread via touch.
— CleanAirWhere (@cleanairwhereuk) December 24, 2025
Flu, RSV, COVID, colds, adenovirus and more spread through shared indoor air - even without coughing.
Open the windows.
Even just a bit.
Freshen the air. Let the plagues out.#AirborneViruses #IndoorAirQuality #Ventilation pic.twitter.com/bSVOIADv2P
رسالة ويست بسيطة: "كنا نتناقش حول الحلول في اجتماع بحثي. اقترحتُ فكرة "وضع المقلاة، تشغيل المروحة"، ولاقت رواجاً. صنعنا مغناطيسات للصقها على شفاطات المطبخ، حتى يراها الناس، وعندما يضعون المقلاة للطهي، يشغلون المروحة أيضًاً".
اقرأ أيضاً: أجهزة منزلية شائعة تصدر تريليونات الجسيمات الدقيقة الضارة في الرئتين
كما يوصي فريق البحث بتشغيل شفاط المطبخ أو فتح النوافذ عند استخدام منتجات التنظيف والبخاخات المعطرة في المنزل.