حملة "أكتوبر الوردي" في العراق.. ماذا تضمنت؟

مواجهة سرطان الثدي لا تقتصر على العلاج الطبي الدوائي أو الجراحي فحسب، بل تنطلق من بيئة وقائية ومجتمعية شاملة.

  • ما هي حملة
    ما هي حملة "أكتوبر الوردي" في العراق؟

سرطان الثدي هو نوع من السرطان يبدأ على هيئة نمو للخلايا في نسيج الثدي.

يتسبب سرطان الثدي في نحو 000 694 حالة وفاة في العالم في عام 2024 وكان أكثرَ أنواع السرطان شيوعا عند النساء في 164 بلداً من أصل 186 بلداً في ذلك العام.
ووفق منظمة الصحة العالمية، يحدث نحو 80% من حالات سرطان الثدي لدى النساء دون وجود عوامل خطر محددة غير الجنس والعمر، بينما تتراوح نسبة إصابة الرجال بسرطان الثدي بين 0.5 و1% فقط.

ويأتي سرطان الثدي بعد سرطان الجلد من حيث كونه أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء في الولايات المتحدة. لكن سرطان الثدي لا يصيب النساء فقط. لأن الناس جميعاً يُولدون ولديهم نسيج ثديي، لذلك قد يُصاب أي إنسانٍ بسرطان الثدي.

فمعدلات النجاة من سرطان الثدي في زيادة، ويستمر تناقص عدد الناس الذين يموتون بسبب الإصابة بسرطان الثدي. ويرجع كثير من الفضل إلى الانتشار الواسع لدعم الوعي بسرطان الثدي وجمع التبرعات لإجراء الأبحاث.

وتتيح الوسائل المتقدمة في فحص سرطان الثدي لاختصاصي الرعاية الصحية تشخيصَ الإصابة بسرطان الثدي في وقت مبكر. لأن اكتشاف السرطان في وقت مبكر يزيد الأمل في علاجه.

وحتى إذا لم يكن علاجه ممكناً، فتوجد علاجات كثيرة لإطالة أمد الحياة. وتساعد الاكتشافات الجديدة في أبحاث سرطان الثدي اختصاصيي الرعاية الصحية على اختيار أكثر الخطط العلاجية فعالية.

وفي "شهر التوعية بسرطان الثدي"، ينبض العالم باللون الوردي، لتذكير كل إمرأة بأن الصحة تبدأ بالوعي، وأن الكشف المبكر ليس مجرد إجراء طبي عابر، بل هو خط الدفاع الأول ونقطة التحول الحاسمة، إذ تتجاوز نسبة الشفاء معه 90%. وتجاه هذا الواقع، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً الذي يتردد دائماً: متى كانت آخر مرة قمتِ فيها بالفحص الدوري؟

ما هي حملة "أكتوبر الوردي"؟

تُعدّ هذه الحملة مبادرة عالمية انطلقت منذ عام 1985 للتوعية بسرطان الثدي، واتخذت من "الشريط الوردي" رمزا نبيلاً لها. ويوافق 19 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام اليوم العالمي لهذا المرض، بهدف تعزيز ثقافة الكشف المبكر، ودعم المصابات والناجيات، ونشر الأمل.

واقع الإصابات في العراق لعام 2026


تشير أحدث البيانات والمسوحات لعام 2026 إلى تسجيل آلاف الإصابات السنوية في العراق، حيث تصل التقديرات إلى نحو 9,000 إصابة جديدة عبر البلاد.

وبهذا الرقم، يواصل سرطان الثدي تصدره قائمة الأورام الأكثر انتشاراً بين النساء بنسبة تقارب 36% من إجمالي الإصابات السرطانية.

إشارات تحذيرية تستوجب الانتباه 

وفي وقت تتصاعد فيه أعداد الإصابات وسط تحديات رصد البيانات وتأخر المراجعات الطبية، تظل خطوة الفحص الذاتي والمنزلي، إلى جانب المتابعة في المؤسسات الصحية، الحصن الأقوى لمواجهة الخطر ودحره في مراحله الأولى.

و ترصد التقارير الطبية مجموعة من المؤشرات التي تتطلب تدخلاً تشخيصياً عاجلاً عند ملاحظتها، ومنها:

  • رسم توضيحي لتفشي سرطان الثدي
    رسم توضيحي لتفشي سرطان الثدي كما يبدو في اللون الأبيض

-ظهور كتل أو أورام غير معتادة.
-تغير في ملمس الجلد أو شكله Outer surface.
-انكماش الحلمة أو تغير اتجاهها.
-ظهور إفرازات غير عادية.
-الوعي المجتمعي... مسؤولية تتجاوز العلاج

بيئة وقائية ومجتمعية

و"أكتوبر الوردي" في العراق ليس مجرد لون أو شعار يُرفع خلال شهر واحد، بل هو رسالة مستمرة تدعو إلى الاهتمام بالصحة، ودعم المصابات، وتوفير بيئة اجتماعية تتسم بالتفهم والتعاطف بعيداً عن الوصمة والخوف. كما يؤكد أهمية تحويل التوعية الموسمية إلى سلوك صحي مستدام يرافق المرأة طوال حياتها. 


ومواجهة سرطان الثدي لا تقتصر على العلاج الطبي الدوائي أو الجراحي فحسب، بل تنطلق من بيئة وقائية ومجتمعية شاملة.

ويتطلب ذلك تبني نمط حياة صحي، وتشجيع الرضاعة الطبيعية، وتفعيل الفحص الشعاعي الدائم (الماموغرام Mammogram) بانتظام بعد سن الأربعين، حمايةً لسلامة المرأة وصحة مستقبل العائلة والمجتمع.

اقرأ أيضاً: ما هي أعراض سرطان الثدي وطرق علاجه والوقاية منه؟