تقرير: المواد الكيميائية في الأغذية تُكبّد الصحة العامة أعباءً بـ 2.2 تريليون دولار سنوياً
تقرير حديث شارك فيه علماء من منظّمات عالمية متعدّدة يحذّر من أنّ المواد الكيميائية الاصطناعية في النظام الغذائي والقطاع الزراعي تكبّد صحة الإنسان أعباء تقدّر بـ 2.2 تريليون دولار سنوياً وأضراراً بيئية عديدة.
-
تقرير: المواد الكيميائية في النظام الغذئي تُسبّب السرطان والعقم فضلاً عن أضرارها البيئية وأعباءً تقدّر بـ 2.2 تريليون دولار سنوياً
كشف تقرير حديث نشر في صحيفة "ذي غارديان" البريطانية، أنّ المواد الكيميائية الاصطناعية في النظام الغذائي تُكبّد الصحة العامّة أعباءً تُقدّر بـ 2.2 تريليون دولار سنوياً.
وأصدر العلماء تحذيراً عاجلاً بشأن هذه المواد، التي تبيّن أنها تُسبّب السرطان والعقم، فضلاً عن أضرارها البيئية.
10/12/25. Synthetic chemicals in food system creates $2.2tn health burden a year. Scientists issue urgent warning on chemicals found to cause cancer & infertility and harm environment eg phthalates, bisphenols, pfas, pesticideshttps://t.co/MGV7NjDtOx
— andrew watterson (@aew1aew1) December 10, 2025
وأوضح العلماء في التحذير العاجل أنّ بعض المواد الكيميائية الاصطناعية التي تُشكّل أساس النظام الغذائي الحالي تُساهم في ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان، واضطرابات النمو العصبي، والعقم، في حين تُلحق الضرر بأسس الزراعة العالمية.
High levels of ‘forever chemical’ found in cereal products across Europe – study
— Brian McHugh 🌏🏳️🌈 (@BrianMcHugh2011) December 4, 2025
Forever chemicals in cereal products#PFAS#TFAhttps://t.co/8VBMgSOuSA
ووفقاً للتقرير الذي نُشر، اليوم الأربعاء، تصل التكلفة الصحية الناجمة عن الفثالات، والبيسفينولات، والمبيدات الحشرية، ومركبات الفثالات العضوية (PFAs) إلى 2.2 تريليون دولار سنوياً، أي ما يُعادل تقريباً أرباح أكبر 100 شركة مُدرجة في البورصة على مستوى العالم.
ويُشير التقرير إلى أنّ معظم الأضرار التي لحقت بالنظام البيئي لا تزال غير مُسعّرة، ولكن حتى مع حساب دقيق للتأثيرات البيئية، مع الأخذ في الاعتبار الخسائر الزراعية والالتزام بمعايير سلامة المياه فيما يخص مركبات الفثالات العضوية والمبيدات الحشرية، فإنّ ذلك يُشير إلى تكلفة إضافية تُقدّر بـ 640 مليار دولار.
Why is your tap water, food packaging, and kid’s toys still full of chemicals proven to wreck hormones and cause cancer?
— Mike Petegorsky (@mikeroplastics) December 6, 2025
Because the system is designed to keep them there.
In the U.S., a company can put a new chemical on the market with zero pre-market safety testing. EPA only… pic.twitter.com/qXiZeMvXRL
اقرأ أيضاً: تقرير أممي: الأغذية فائقة المعالجة تهدد صحة الأطفال حول العالم
وهناك أيضاً عواقب محتملة على التركيبة السكانية البشرية، وفق التقرير الذي خلص إلى أنه إذا استمر التعرّض لمواد تعطيل الغدد الصماء مثل البيسفينولات والفثالات بالمعدلات الحالية، فقد يكون هناك انخفاض في عدد المواليد يتراوح بين 200 مليون و700 مليون مولود بين عامي 2025 و2100.
Shocking Study: Scientists Find Toxic ‘Forever Chemicals’ in Everyday Cereals https://t.co/6pOkykglf8
— GMO/Toxin Free USA (@GMOFreeUSA) December 7, 2025
يُعدّ هذا التقرير ثمرة جهود عشرات العلماء من منظماتٍ عديدة، منها معهد الصحة الوقائية، ومركز الصحة البيئية، ومنظمة "كيم سيك"، وجامعاتٍ مختلفة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بما فيها جامعة "ساسكس" وجامعة "ديوك". وقد قاده فريقٌ أساسي من شركة "سيستميك"، وهي شركةٌ تستثمر في مشاريع تهدف إلى تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة واتفاقية باريس بشأن تغيّر المناخ.
وأوضح مُعدّو التقرير أنهم ركّزوا على الأنواع الكيميائية الأربعة التي دُرست لأنها "من بين أكثر المواد الكيميائية انتشاراً ودراسةً على مستوى العالم، مع وجود أدلةٍ قوية على ضررها بصحة الإنسان والبيئة".
ووصف فيليب لاندريجان، أحد أعضاء الفريق، وهو طبيب أطفال وأستاذ الصحة العامة العالمية في كلية بوسطن، التقرير بأنه "جرس إنذار". وقال: "يجب على العالم أن يستيقظ ويتخذ إجراءً حيال التلوّث الكيميائي"، مضيفاً: "أرى أنّ مشكلة التلوّث الكيميائي لا تقلّ خطورةً عن مشكلة تغيّر المناخ".
وفي الآونة الأخيرة ازداد تعرّض الإنسان والنظم البيئية للمواد الكيميائية الاصطناعية بشكل كبير، ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث تضاعف إنتاج هذه المواد أكثر من 200 مرة منذ خمسينيات القرن الماضي، ويوجد حالياً أكثر من 350 ألف مادة كيميائية اصطناعية في السوق العالمية.
قبل ثلاث سنوات، خلص باحثون من مركز ستوكهولم للمرونة (SRC) إلى أنّ التلوّث الكيميائي قد تجاوز "الحد الكوكبي"، وهو الحد الذي تدفع فيه التغيّرات التي أحدثها الإنسان في الأرض إلى الخروج عن بيئتها المستقرة خلال العشرة آلاف سنة الماضية، وهي الفترة التي شهدت تطوّر الحضارة الإنسانية الحديثة.
وعلى عكس الأدوية، لا يوجد سوى القليل من الضمانات لاختبار سلامة المواد الكيميائية الصناعية قبل استخدامها، وقليل من رصد آثارها بعد استخدامها. وقد وُجد أنّ بعضها شديد السمّية للإنسان والحيوان والنظم البيئية، مما يُحمّل الحكومات تكاليف ذلك.
كما يُقيّم هذا التقرير تأثير أربع مجموعات من المواد الكيميائية الاصطناعية المتوطنة في الإنتاج الغذائي العالمي. تُستخدم الفثالات والبيسفينولات بشكل شائع كمضافات للبلاستيك، وتُستخدم في تغليف المواد الغذائية والقفازات التي تُستخدم لمرة واحدة في تحضير الطعام.
تُعدّ مبيدات الحشرات أساس الزراعة الصناعية، حيث تقوم مزارع المحاصيل الأحادية واسعة النطاق برشّ آلاف الغالونات من المبيدات على المحاصيل للقضاء على الأعشاب الضارة والحشرات، كما تُعالج العديد من المحاصيل بعد الحصاد للحفاظ على نضارتها، بحسب التقرير.
Researchers are increasingly raising concerns about #PFAS in pesticides.
— The New Lede (@thenewledenews) July 1, 2025
When used in agriculture, these chemicals can affect both wildlife and human health.@pfasprojectnh @pfoaprojectny1 @PFASProject @PFASactiongroup https://t.co/Os91LNnrLW
كذلك تُستخدم مركبات الفثالات والبيسفينولات في مواد تغليف الأغذية مثل ورق التغليف المقاوم للدهون، وعلب الفشار، وعلب الآيس كريم، ولكنها تراكمت أيضاً في البيئة لدرجة أنها تدخل إلى الغذاء عبر تلوّث الهواء والتربة والمياه.
وقد رُبطت جميعها بأضرار تشمل اضطرابات الغدد الصماء (الجهاز الهرموني)، والسرطانات، والعيوب الخلقيّة، والإعاقات الذهنية، والسمنة.
Did you read the story in the @guardian about dangerous forever chemicals? @EuropePAN has measured TFA in foods and raised the alarm - but what did they actually find?
— Gunter Kuhnle (@ggkuhnle) December 5, 2025
Strangely, the Guardian didn't really explain the results. pic.twitter.com/DRXm7A75Fr