الذكاء الاصطناعي يكتشف مضاعفات الحمل الخطيرة في المراحل الأولى
باحثون يطورون نموذجاً بالذكاء الاصطناعي قادر على اكتشاف "متلازمة التصاق المشيمة" في مراحلها الأولى من الحمل، وهي أحد أهم المضاعفات الخطيرة لوفيات الحوامل والتي كانت تمر من دون تشخيص.
-
غالبية حالات مضاعفات الحمل لا يتم اكتشافها أثناء المراحل الأولى مما يدعو إلى الحاجة لأدوات تشخيص دقيقة قبل الولادة
نجح فريق من الباحثين تطوير نموذج قائم على الذكاء الاصطناعي، قد يسهم في تحسين اكتشاف "متلازمة التصاق المشيمة" Placental adhesion syndrome، أحد مضاعفات الحمل عالية الخطورة التي غالباً ما تمر من دون تشخيص.
تحدث هذه المتلازمة عندما تلتصق المشيمة بعمق غير طبيعي في جدار الرحم، ما قد يسبب نزيفاً حاداً أثناء الولادة أو بعدها، ويُعد سبباً رئيسياً لوفيات واعتلال الأمهات.
𝗖-𝗦𝗲𝗰𝘁𝗶𝗼𝗻 𝗦𝗰𝗮𝗿𝘀, 𝗗𝗲𝗮𝗱𝗹𝘆 𝗖𝗼𝗻𝘀𝗲𝗾𝘂𝗲𝗻𝗰𝗲𝘀: 𝗣𝗹𝗮𝗰𝗲𝗻𝘁𝗮 𝗔𝗰𝗰𝗿𝗲𝘁𝗮 𝗜𝘀 𝗕𝗲𝗰𝗼𝗺𝗶𝗻𝗴 𝗮 𝗠𝗮𝘁𝗲𝗿𝗻𝗮𝗹 𝗞𝗶𝗹𝗹𝗲𝗿
— Dr Parveen Yograj (@ParveenYograj) January 30, 2026
The increasing number of cesarean sections (C-sections) has driven a sharp rise in placenta accreta spectrum (PAS), a… pic.twitter.com/ZXUY46ULOS
وعلى الرغم من خطورة الحالة، فإنّ غالبية الحالات لا يتم اكتشافها أثناء الحمل، مما يدعو إلى الحاجة لأدوات تشخيص دقيقة قبل الولادة، وفقاً لما ذكره موقع "News Medical".
وخلال اجتماع الجمعية الأميركية لطب الأم والجنين لعام 2026، قدم الباحثون بيانات حول نموذج ذكاء اصطناعي يهدف لتحسين تشخيص المشيمة الملتصقة في مرحلة مبكرة من الحمل.
وفي هذا السياق، قالت ألكسندرا هامر كويست - متخصصة في طب الأم والجنين بكلية بايلور للطب في هيوستن الأميركية: "فريقنا متحمس للآثار السريرية المحتملة لهذا النموذج في التشخيص المبكر والدقيق لمتلازمة التصاق المشيمة، ونأمل أن يساعد في خفض معدلات اعتلال ووفيات الأمهات".
AJOG Images in Obstetrics: 3-Dimensional ultrasound imaging to delineate focal lesions of placenta accreta spectrum - 3D Ultrasound Tramline sign https://t.co/4alYfyP7AN pic.twitter.com/mAkGp335DG
— AJOG (@AJOG_thegray) January 26, 2026
وخلال البحث تمّ تدريب النموذج باستخدام حوالى 40,000 صورة ثنائية الأبعاد بالأبيض والأسود للمشيمة بالموجات فوق الصوتية، مع مراعاة عوامل الخطر مثل العمليات القيصرية السابقة.
واستندت التنبؤات إلى نتائج التصوير وبيانات المريضات، وأظهرت الاختبارات أنّ النموذج تنبأ بوجود أو عدم وجود المتلازمة بنسبة دقة 88%، مع حساسية 100% وخصوصية 75%، مع رصد إيجابيتين خاطئتين فقط، من دون أي نتائج سلبية خاطئة.
وأشار الباحثون إلى ضرورة إجراء مزيد من الدراسات قبل تطبيق النموذج سريرياً على نطاق واسع، مؤكدين تفاؤلهم بالأداء الحالي.
وخلص الفريق البحثي إلى أنّ النتائج تدعم استخدام النموذج كأداة فحص لتقليل حالات التشخيص الخاطئ، مع الحاجة لإجراء تجارب مستقبلية لتقييم فعاليته بشكل كامل.