التعرض لمادة شائعة أثناء الحمل يزيد أعراض التوحد واضطراب فرط الحركة للأولاد
نتائج دراسة استرالية تظهر أنّ ارتفاع مستويات التعرض لمادة DEHP الكيميائية أثناء الحمل ارتبط بزيادة فرط النشاط ونقص الانتباه ومشكلات التعامل مع الأقران لدى الأطفال.. ما التفاصيل؟
-
التعرض لمادة شائعة أثناء الحمل يرتبط بزيادة أعراض التوحد واضطراب فرط الحركة
كشفت دراسة حديثة أنّ التعرض أثناء الحمل لمادة DEHP الكيميائية يرتبط بزيادة بعض الأعراض المرتبطة بالتوحد Autism واضطراب فرط الحركة Hyperactivity disorder ونقص الانتباه لدى الأطفال، وفق الدراسة التي نشرها موقع Medical Express.
وعادةً تستخدم مادة DEHP، المعروفة باسم ثنائي (2-إيثيل هكسيل) فثالات، في تصنيع بعض المنتجات البلاستيكية، ويمكن أن تصل إلى الجسم عن طريق الطعام أو الاستنشاق أو ملامسة الجلد.
Prenatal DEHP exposure was linked to more hyperactivity, inattention and peer difficulties at ages 2 and 4, with the strongest effects among children in the top 2% of exposure. @cellpressnews https://t.co/OLalRdpBYg
— Medical Xpress (@medical_xpress) September 17, 2026
تغيرات في نشاط الجينات
ودرس باحثون من أستراليا تأثير التعرض لهذه المادة أثناء الحمل في نمو دماغ الجنين، مع التركيز على ما يعرف بالبرمجة فوق الجينية، وهي آلية يمكن أن تغير نشاط الجينات من دون تغيير تسلسل الحمض النووي نفسه.
وحلل الباحثون عينات بول من 847 امرأة حاملاً في الأسبوع السادس والثلاثين من الحمل، إلى جانب عينات من دم الحبل السري بعد الولادة. كما فحصوا التغيرات في مثيلة الحمض النووي، وهي إحدى الآليات التي تنظم نشاط الجينات.
وتابع الفريق سلوك الأطفال في عمر عامين وأربعة أعوام من خلال استبيانات ملأها الأهالي، شملت مؤشرات مثل الانتباه وفرط النشاط والصعوبات الاجتماعية.
🚨 A Plastic Chemical May Leave a Mark Before Birth
— Next Science (@NextScience) September 12, 2026
A 2026 study found that higher prenatal exposure to DEHP, a chemical used to soften plastics, was linked to changes in DNA methylation and more autism- and ADHD-related symptoms in young children.
The effects were stronger in… pic.twitter.com/qyBPq20Yib
وأظهرت النتائج أنّ ارتفاع مستويات التعرض لمادة DEHP الكيميائية أثناء الحمل ارتبط بزيادة فرط النشاط ونقص الانتباه ومشكلات التعامل مع الأقران لدى الأطفال، وكانت الارتباطات الأقوى لدى الأطفال الذين سجلوا أعلى 2% من مستويات التعرض.
كما حدد الباحثون شبكة تضم 531 جيناً تعرف باسم Co-MN1، ووجدوا أنها ترتبط بالتعرض للمادة وبعمليات مهمة في نمو الدماغ والانتباه والسلوك الاجتماعي. وتداخلت بعض جينات هذه الشبكة مع جينات سبق ربطها بالتوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، من بينها FOXP1 و SHANK2.
اقرأ أيضاً: دراسة: تلوث الهواء يهدد البصر عند الأطفال
Exposure to a common substance during pregnancy is linked to increased symptoms of autism and ADHD https://t.co/jCWcZtGA0Y
— MShariqFaraz (@MShariqFaraz) September 18, 2026
لا إثبات للسببية
ورغم هذه النتائج، لا تثبت الدراسة أنّ التعرض لمادة DEHP يسبب التوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بشكل مباشر، إذ إنّ طبيعة الدراسة لا تسمح بإثبات علاقة سببية. كما أنّ هذه الاضطرابات ترتبط بعوامل وراثية وبيئية متعددة.
وفي نتيجة أخرى، وجد الباحثون أنّ اتباع نظام غذائي يعتمد بدرجة أكبر على الأغذية الكاملة وغير المصنعة أثناء الحمل ارتبط بتغيرات في الشبكة الجينية نفسها، ولكن في اتجاه معاكس للتغيرات المرتبطة بالتعرض لمادة DEHP، إلى جانب انخفاض بعض مشكلات الانتباه وتحسن السلوك الاجتماعي لدى الأطفال.
وتضيف الدراسة إلى الأدلة التي تبحث في تأثير المواد الكيميائية البيئية في نمو الدماغ قبل الولادة، وتدعم الحاجة إلى مزيد من البحث حول مستويات التعرض الآمنة للفثالات، وخصوصاً خلال فترة الحمل.
Plastic Exposure Before Birth Linked to ADHD And Autism Symptoms. Here's What You Need to Know.
— widthness (@widthness) September 13, 2026
A new study linking the likelihood of autism and ADHD symptoms in early life to in-utero exposure to a common plasticizer is no doubt going to cause a stir. It’s another chapter in the… pic.twitter.com/oJ5kUk2wua