اكتشاف صادم.. باحثون: محفزات مرض ألزهايمر قد تنشأ خارج الدماغ!
باحثون في جامعة واشنطن درسوا فئراناً معدلة وراثياً لديها مرض شبيه بألزهايمر، ووجدوا أدلّة على أنّ خلايا مناعية معينة مرتبطة بالمرض يتم تحفيزها فعلياً بواسطة خلايا أخرى خارج الدماغ.
-
اكتشاف صادم.. محفزات مرض ألزهايمر قد تنشأ خارج الدماغ!
رغم أنّ مرض ألزهايمر Alzheimer's هو الشكل الأكثر شيوعاً للخرف Dementia، إلا أنه ما يزال هناك الكثير مما لا يفهمه العلماء بشأن هذا المرض.. لكن بحثاً جديداً يقدم دليلاً حيوياً لكشف أصله، وفق ما ذكره موقع Gizmodo الأميركي.
Scientists Say a Key Trigger for Alzheimer's Damage Isn't Even in the Brain https://t.co/84BS5S0Ct1
— Gizmodo (@Gizmodo) September 3, 2026
فقد درس باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن فئراناً معدلة وراثياً لديها مرض شبيه بألزهايمر، ووجدوا أدلّة على أنّ خلايا مناعية معينة مرتبطة بالمرض يتم تحفيزها فعلياً بواسطة خلايا أخرى خارج الدماغ.
ويعتقد الباحثون أنّ هذا الاكتشاف قد يساعد في إيجاد علاجات أكثر فعالية قادرة على مقاطعة هذه العملية.
وفي هذا السياق، قال المؤلف الرئيسي في الدراسة هاو هو، باحث ما بعد الدكتوراه في جامعة واشنطن: "هذا يعني أنه ليس علينا النظر إلى ألزهايمر داخل الدماغ فقط، بل علينا النظر إلى خارجه أيضاً، يجب أن ننظر إلى هذا المرض بشكل أكثر شمولية. هذا مرض يؤثر على الدماغ، لكن الجسم بأكمله يشارك فيه فعلياً".
اقرأ أيضاً: اكتشاف سر مشترك بين مرض نادر يصيب الأطفال وألزهايمر.. ما هو؟
Alzheimer's disease and frontotemporal dementia share overlapping symptoms, making early diagnosis difficult. A new study reveals that tiny brain-derived vesicles carry distinct genetic markers for each condition, offering a potential new avenue for… https://t.co/Z819n9xqzL
— PsyPost.org (@PsyPost) September 1, 2026
الجهاز المناعي يتحول إلى عدو
تصبح أدمغة المصابين بألزهايمر مزدحمة بالأشكال غير المطوية من بروتينين هما "بيتا أميلويد" و"تاو". وقد جادل العديد من الباحثين منذ فترة طويلة بأنّ بروتين "بيتا أميلويد" على وجه الخصوص هو المحرك الرئيسي لتدمير الدماغ. لكن هذه الفرضية بدت أقل تداولاً مؤخراً، أو على الأقل أكثر تعقيداً مما كان مأمولاً، إذ أظهرت أحدث علاجات مضادة للأميلويد فوائد متواضعة فقط في إبطاء تقدم المرض.
وأشارت الأبحاث السابقة للفريق إلى محرك رئيسي آخر محتمل لأعراض ألزهايمر: تراكم خلايا مناعية معينة تعرف بالخلايا التائية (T cells) في الدماغ.
Blocking immune instructions in lymph nodes dramatically reduced tau-driven brain damage in mice, while tau tangles stayed unchanged—pointing to an Alzheimer's-linked pathway that starts outside the brain. @wustl @NatureNeuro https://t.co/ZGcnjWsvH7
— Medical Xpress (@medical_xpress) September 3, 2026
دور الخلايا التائية في تحفيز الضرر على الدماغ
ورغم أنّ تراكم بروتينات "الأميلويد" و"تاو" قد يظل جانباً مبكراً حاسماً من المرض، فإنّ المستويات العالية من الخلايا التائية، ربما بالتزامن مع نوع آخر من الخلايا المناعية يسمى الخلايا الدبقية الصغيرة، قد تكون هي المحرض الفعلي للضرر.
وفي دراسة سابقة على الفئران، قام الباحثون بإزالة أو منع نشاط هذه الخلايا التائية، ما بدا أنه يقلل من الالتهاب والتلف العصبي الإضافي.
وتنشط الخلايا التائية عادة بواسطة نوع آخر من الخلايا المناعية يسمى الخلايا المتغصنة (dendritic cells). وكان الباحثون مهتمين بشكل خاص بنوع يسمى الخلية المتغصنة التقليدية. لكن هناك عدداً قليلاً نسبياً من هذه الخلايا المتغصنة في الدماغ، وتلك الموجودة لا تبدو مسؤولة عن الضرر المرتبط بالخلايا التائية في الدماغ المصاب بألزهايمر، وفقاً لأبحاث الفريق السابقة. لذا قرروا البحث عن المصدر المحتمل في مكان آخر.
A protein thought to play a critical role in the progression of Alzheimer’s disease may not originate where scientists thought, according to a recent…https://t.co/ndOnlqAzzz pic.twitter.com/ceTkgw6Sc2
— New Atlas (@nwtls) September 3, 2026
وفي الدراسة الجديدة على الفئران، قام الباحثون بتعديل جيني لإزالة الخلايا المتغصنة من العقد الليمفاوية خارج الدماغ ومن مواقع أخرى. وعندما فعلوا ذلك، بدا أنه يمنع تراكم المستويات العالية من الخلايا التائية في الدماغ. والأكثر من ذلك، بدا أنه يقلل من الضرر الدماغي المتوقع للفئران مع بقاء إدراكها طبيعياً.
ومن اللافت أنّ هذه التحسينات ظهرت رغم عدم انخفاض مستويات "بروتين تاو" غير الطبيعي في أدمغتها.
نتائج البحث اقتصرت على الفئران حالياً
وهذه النتائج مقتصرة على الفئران، لذا سيكون هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لإثبات أنّ الخلايا المتغصنة والخلايا التائية هي محركات ذات صلة بألزهايمر لدى البشر.
وما تزال هناك أسئلة دون إجابة حول هذه الفرضية، مثل ما الذي قد يحفز الخلايا المتغصنة لإرسال الخلايا التائية إلى الدماغ في المقام الأول. لكن الباحثين يشتبهون في أنّ تراكم "بروتين تاو" غير الطبيعي في الدماغ هو محفز رئيسي.
Presynaptic accumulation of APP-CTFβ may contribute to synaptic dysfunction in Alzheimer’s disease | The EMBO Journal | Springer Nature Link https://t.co/nsMTTv7mHa
— Cell Biology J-Club (@cell_club) September 1, 2026
وإذا استمر هذا العمل في تحقيق نتائج إيجابية، فقد يؤدي في النهاية إلى استراتيجيات جديدة ضد ألزهايمر.
ويخطط الفريق البحثي حالياً لاختبار ما إذا كان إزالة الخلايا المتغصنة في عمر متقدم ما يزال بإمكانه تقليل الضرر الدماغي لدى الفئران، وهي استراتيجية تحاكي العلاجات المحتملة لكبار السن المعرضين لخطر ألزهايمر، كما يخططون لدراسة إمكانية استهداف عقد ليمفاوية محددة فقط للحصول على الفائدة مع تقليل الآثار الجانبية.
نشرت النتائج في دورية Nature Neuroscience.
A new study reveals that two different inflammatory proteins in the blood signal separate types of brain damage. Both distinct pathways ultimately converge to fuel Alzheimer's-related tau tangles, brain shrinkage, and memory decline in older adults. https://t.co/rnflVivFE7
— PsyPost.org (@PsyPost) August 31, 2026