3 عوامل تسرع الشيخوخة وتؤثر على الصحة العامة.. ما هي؟

خبير في الطب الوظيفي يكشف عن 3 عوامل شائعة قد تسرّع شيخوختك البيولوجية سراً!.. فما هي هذه العوامل؟

  • 3 عوامل تسرع الشيخوخة وتؤثر على الصحة العامة.. ما هي؟
    3 عوامل تسرع الشيخوخة وتؤثر على الصحة العامة.. ما هي؟

كشف الخبير في الطب الوظيفي، ويل كول، أنّ العادات اليومية والعوامل البيئية قد تؤثر على صحة الخلايا وسرعة الشيخوخة البيولوجية Biological aging.

وأشار كول، إلى أنّ نمط الحياة الحديث يسهم في اختلال وظائف الخلايا، ما ينعكس سلباً على الالتهاب والنوم والعمليات الحيوية الأخرى، وفق ما ذكرته صحيفة New York Post الأميركية.

وقال كول لشبكة Fox News Digital: "لم تتغير جيناتنا منذ آلاف السنين، لكن عالمنا تغير بشكل كبير في فترة زمنية قصيرة جداً. إنها الأطعمة التي نتناولها أو لا نتناولها، والسموم البيئية التي لم تكن موجودة من قبل، والإجهاد والصدمات النفسية".

وأضاف أنّ هذه الضغوط قد تؤدي إلى ما يسميه "مشكلة الشيخوخة المتسارعة" Accelerated aging، حيث يصبح العمر البيولوجي للشخص أكبر من عمره الزمني، مشيراً إلى أنّ "العديد من الأشخاص في العشرينيات والثلاثينيات والأربعينيات لديهم خلايا شخص مسن، وهذا أمر شائع لكنه ليس طبيعياً".

كما أوضح أنّ الكثيرين قد يتجاهلون أعراضاً مثل ضبابية الدماغ والتعب بدلاً من استشارة الطبيب، رغم أنّ هذه الأعراض قد تكون مؤشراً مبكراً على اختلال وظائف الخلايا يسبق التشخيص الطبي بسنوات.

اقرأ أيضاً: دراسة: بروتين مناعي ضار أحد أسباب الشيخوخة المبكرة.. ما هو؟

وحدد كول ثلاثة عوامل رئيسية تعطل التواصل بين الخلايا وتخلق "ضوضاء خلوية" قد تسرع الشيخوخة والأمراض، وهي:

الأول: النظام الغذائي غير الصحي

تناول الأطعمة المسببة للالتهابات، مثل السكريات والدهون المشبعة، وعدم الالتزام بنافذة زمنية محددة لتناول الطعام، يمنع الجسم من الحصول على وقت كاف للهضم والصيام، ما يحرم الجسم من فرصة التنظيف الذاتي وإعادة التوازن.

الثاني: التلوث البيئي

يمكن للتعرض للسموم، مثل المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية الأبدية (PFAS) والفطريات والبكتيريا، إضافة إلى التعرض للضوء الأزرق المنبعث من الهواتف والأجهزة الإلكترونية الأخرى في الليل، أن يعطل الساعة البيولوجية ويخل بالنوم.

الثالث: الإجهاد المزمن والصدمات والانفصال

كما أشار كول إلى أنّ الصدمات غير المعالجة ونقص التواصل الاجتماعي أو الروحي قد تزيد "الضوضاء الخلوية"، موضحاً أنّ الأبحاث تشير إلى أنّ الانتماء إلى مجتمع داعم، أو حتى قضاء وقت في الطبيعة، يمكن أن يحسن الصحة ويطيل العمر.

واستشهد كول بأبحاث ربطت بين المشاركة الدينية أو الروحية وتحسين المؤشرات الصحية، مع التأكيد على أنّ الفائدة قد تأتي من أي نظام عقائدي أو مجتمع  أو حتى التواصل مع الطبيعة.

كما أنّ الضغوط الحديثة، وفق كول، قد تؤثر على الجسم بطرق غير مرئية، موضحاً: "تصبح الخلية مشوشة ولا تعرف كيفية العمل أو إصلاح نفسها. نحتاج فقط إلى منح أجسادنا فرصة للقتال لتسمع من خلال الضوضاء".

وأكّد في الختام أنّ معالجة الصحة البدنية والعقلية والعاطفية والروحية قد تساعد في تقليل "الضوضاء الجينية" Genetic noise وتحسين الصحة العامة.

اقرأ أيضاً: دراسة تحدد العمر الذي تبدأ فيه أعضاء الإنسان بالشيخوخة