"كوفيد-19" يوقظ فيروسات خامدة لسنوات في أجسادنا!

علماء يكشفون أنّ الفيروسات المعاد تنشيطها يمكنها البقاء خامدة في الجسم لسنوات قبل أن تظهر خلال فترات الإجهاد أو المرض.. ما التفاصيل؟

  • "كوفيد-19" يوقظ فيروسات خامدة لسنوات في أجسادنا!

كشفت دراسة جديدة أنّ فيروس "كوفيد-19" قد يعيد تنشيط فيروسات خامدة كانت كامنة في أجسام أشخاص أصحاء قبل إصابتهم بالمرض. وقد يفسر هذا الاكتشاف بعض الألغاز المحيطة بحالة كوفيد طويل اﻷمد، التي ما تزال تؤرق الملايين حول العالم، وفق ما ذكره موقع صحيفة New york post.

وأجرى الباحثون في جامعة تكساس في أوستن الدراسة، ووجدوا أنّ الفيروسات المعاد تنشيطها شملت فيروس إبشتاين-بار (EBV)، المعروف باسم "مرض التقبيل"، وفيروسات أخرى من عائلة الهربس، التي يمكنها البقاء خامدة في الجسم لسنوات قبل أن تظهر خلال فترات الإجهاد أو المرض.

وفي هذا السياق، قال الدكتور كول ماغواير، المؤلف الرئيسي للدراسة، إنّ هذه النتيجة تشير إلى أنّ "كوفيد-19 قد لا يكون مجرد عدوى فيروسية مفردة، بل قد يخل بالتوازن الداخلي للفيروسات الخامدة في الجسم".

واللافت أنّ إعادة التنشيط لم تقتصر على ضعاف المناعة، بل حدثت أيضاً لدى مرضى كانوا أصحاء قبل الإصابة بـ"كوفيد-19|.

كما تبين أنّ من عادت لديهم الفيروسات الخامدة كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض حاد، وطول فترة المكوث في المستشفى، وتطور مضاعفات خطيرة، وحتى الوفاة.

ويرى الباحثون أنّ هذا الاكتشاف قد يغير الطريقة التي يعالج بها الأطباء كلاً من "كوفيد-19" الحاد وكوفيد طويل اﻷمد، خصوصاً أنّ اختبارات للكشف عن هذه الفيروسات موجودة بالفعل، وبعضها يمكن علاجه بالأدوية المضادة للفيروسات المتاحة حالياً.

وأوضحت الدكتورة إستير ميلاميد، الباحثة الرئيسية، أنّ الخطوة التالية هي تحديد ما إذا كان اكتشاف وعلاج الفيروسات المعاد تنشيطها سيحسن نتائج المرضى.

ويُعد كوفيد طويل الأمد من أكبر الألغاز الطبية التي خلفتها الجائحة، وتشمل أعراضه الإرهاق الشديد والضباب الدماغي والإعاقة الجسدية، ولا توجد له علاجات معتمدة حتى الآن.

وتشير التقديرات إلى أنّ نحو 1 من كل 6 مصابين بـ"كوفيد-19" يصابون بهذه الحالة، ويعتقد أنّ أكثر من 400 مليون شخص حول العالم عانوا منها، ما يكلف الاقتصاد العالمي نحو تريليون دولار سنوياً بسبب فقدان العمل والتكاليف الطبية.

ورغم أنّ الباحثين يؤكدون أنّ دراستهم لا تثبت أنّ الفيروسات الخامدة هي المسبب المباشر لكوفيد طويل اﻷمد، إلا أنها تقدم دليلاً قوياً على أنها قد تلعب دوراً مهماً، ما قد يساعد على فهم الحالة بشكل أفضل وتطوير علاجات مستقبلية.

اقرأ أيضاً: ما هو الفرق بين أعراض"كورونا" و"الإنفلونزا"؟