يبدأ بلدغة.. ما هو فيروس "اللسان الأزرق"؟
يُعدّ مرض "اللّسان الأزرق" (Bluetongue) فيروسياً غير معدٍ بشكل مباشر بين الحيوانات، فيما ينتقل عبر لدغات حشرات صغيرة تُعرف بـ "الجهام" أو "صنعاء الحشرات" (Midges).
-
يبدأ بلدغة.. ما هو فيروس "اللسان الأزرق"؟ (الصورة: this isn't art)
دخلت حيّز التنفيذ في جميع أنحاء اسكتلندا قيودٌ تهدف إلى السيطرة على "اللسان الأزرق"، وهو فيروس يصيب الأغنام والأبقار وغيرها من الماشية.
وصرحت الحكومة الاسكتلندية بأن هذه القيود يجب أن تُعتبر "أمراً إيجابياً"، إذ ستسهل على المزارعين نقل الحيوانات غير المصابة إلى الأسواق دون الحاجة إلى استصدار تصريح فردي لكل حالة.
يُذكر أن هذا المرض - الذي يمكن أن ينتقل عبر حشرات مثل الهاموش (البعوض القارض) - لا يصيب البشر ولا يشكل أي خطر على سلامة الغذاء.
British farmers are experiencing the worst bluetongue season on record, with the climate crisis blamed as the virus that originated in Africa spreads to livestock as far north as Aberdeenshire
— Pippa Neill (@neill_pippa) October 3, 2026
https://t.co/kZ3E2UjfrS
رصد لأول مرة في مزارع بجنوب غرب اسكتلندا
وكان قد تم رصد "اللسان الأزرق" لأول مرة في مزارع بجنوب غرب اسكتلندا خلال شهر آب/ أغسطس، وسُجلت منذ ذلك الحين إصابات لدى أكثر من 100 حيوان في 41 موقعاً، بما في ذلك 4 مواقع تقع خارج منطقة القيود الأصلية.
ورغم أنه لا يشكل خطراً على البشر، إلا أن فيروس "اللسان الأزرق" قد يسبب الحمى والتورم والعرج والتشوهات الخلقية وصعوبة في الأكل لدى الأبقار، وبشكل خاص لدى الأغنام.
وفي بعض الحالات، قد تنفق الحيوانات أو تصاب بمرض شديد يستدعي القتل الرحيم.
"الهاموش" سبب الفيروس!
يعتقد العلماء أن المرض انتقل على الأرجح إلى اسكتلندا بعد أن حملت الرياح حشرات "الهاموش" المصابة عبر الحدود من إنجلترا، إلا أن خطر انتقال العدوى يتراجع حالياً مع اقتراب موسم نشاط هذه الحشرات من نهايته.
-
علماء: المرض انتقل حمل الرياح حشرات "الهاموش"
و"الهاموش" (الإسم العلمي:Chironomus)، هو جنس من الحشرات يتبع فصيلة الهاموشيات ضمن رتبة ذوات الجناحين، يحتوي على أكثر من 70 نوعاً.
وقال وزير الزراعة، جيم فيرلي، إن توسيع نطاق منطقة القيود يُعد "خطوة حكيمة" في الوقت الراهن، ومن شأنها تسهيل عمليات التجارة لقطاع الثروة الحيوانية.
British farmers facing worst-ever outbreak of bluetongue on recordhttps://t.co/QHd55FYewX
— GB News (@GBNEWS) October 3, 2026
ويعني هذا القرار أن اسكتلندا بأكملها - إلى جانب إنجلترا وويلز - أصبحت الآن مشمولة بمنطقة القيود، ما يزيل عوائق التنقل بين المناطق ذات المخاطر العالية والمناطق ذات المخاطر المنخفضة، نظراً لأنها جميعاً باتت تخضع لنفس التصنيف فيما يتعلق بوضع المرض.
October 3rd, 2026 - Worst ever outbreak of bluetongue hits British farms
— this isn't art (@ImpactingArt) October 3, 2026
From: https://t.co/RkfOeazm1v#Bluetongue #BritishFarming #LivestockHealth #AnimalHealth #ClimateCrisis #SheepFarming #CattleFarming pic.twitter.com/yQQ1YHw64O
وصرح لقناة "بي بي سي اسكتلندا نيوز" قائلاً: "قد يبدو الأمر مخالفاً للمنطق للوهلة الأولى، لكن توسيع نطاق القيود يُعد في الواقع أمراً إيجابياً، لأنه يمنحنا القدرة على نقل الماشية بحرية إلى أي مكان في البلاد الآن".
يُشار إلى أن شهر تشرين الأول/ أكتوبر يُعد تقليدياً موسماً يبيع فيه العديد من المزارعين الاسكتلنديين الماشية أو الحملان (المعدة للتسمين) لمزارعين آخرين يتولون عملية تسمينها بشكلٍ أكبر.
Bluetongue restriction zone extension a 'positive thing' for farmers https://t.co/2XfRbJcyKZ
— BBC Scotland News (@BBCScotlandNews) October 3, 2026
وأضاف فيرلي: "لا نريد تقييد حركة الناس، لا سيما في ظل تقديرات الأطباء البيطريين التي تشير إلى انخفاض احتمالية انتقال المرض في الوقت الراهن".
ويُحث المزارعون على إجراء مناقشات مبكرة بشأن عمليات التطعيم للعام المقبل.
ولا يزال يتعين على المزارعين إبلاغ السلطات فوراً عند ظهور أعراض المرض على أي حيوان.
📢 Scotland is moving to a single nationwide bluetongue restricted zone from Saturday 3 October, in a move designed to simplify livestock trading and reduce movement red tape
— FarmingUK (@FarmingUK) October 2, 2026
READ MORE: https://t.co/66Wa3X3EIn pic.twitter.com/0Bf7qr6zlZ
وبشكلٍ عام، يُلزم بقاء الحيوانات المصابة في المزرعة لمدة لا تقل عن 60 يوماً، في حين يُسمح بتداول الحيوانات السليمة غير المصابة.
-
فيروس "اللسان الأزرق"؟ (veterinaryworld14)
ما هو فيروس "اللسان الأزرق" ؟
يُعدّ مرض "اللّسان الأزرق" (Bluetongue) فيروسياً غير معدٍ بشكل مباشر بين الحيوانات، فيما ينتقل عبر لدغات حشرات صغيرة تُعرف بـ "الجهام" أو "صنعاء الحشرات" (Midges).
يُصيب بالدرجة الأولى المجترات مثل الخراف، الأبقار والماعز، وتتمثّل أبرز أعراضه في ارتفاع حادّ بدرجة الحرارة، مع تورّم وتقرّحات في الفم واللّسان والرأس، بالإضافة إلى خروج إفرازات مخاطية، وصعوبة في الأكل والعرج، وقد يُؤدّي في الحالات الشديدة إلى تزرّق اللسان نتيجة نقص الأكسجين والوفاة.
رغم أثره المباشر والكبير على الثروة الحيوانية والإنتاج الزراعي، فإنَّه لا ينتقل إلى الإنسان ولا يُشكّل خطراً على صحة البشر.
تعريف المنظمة العالمية لصحة الحيوان
وعرّفت المنظمة العالمية لصحة الحيوان (woah)، مرض اللسان الأزرق (BT) بأنه مرض فيروسي معدي ولكنه غير قابل للانتقال المباشر بين الحيوانات، حيث ينتقل عبر الحشرات الناقلة، ويصيب هذا المرض المجترات البرية والأليفة مثل الأغنام والماعز والأبقار والجاموس والغزلان ومعظم أنواع الظباء الأفريقية والجمال.
🔴 UK bluetongue cases hit record 2,201 in three months as virus spreads to Scotland
— NewsTongue (@NewsTongueX) October 3, 2026
British farms recorded 2,201 bluetongue cases in the 2026–27 season (July 2026–June 2027), already exceeding the combined total of the previous three years. In September alone, Defra logged… pic.twitter.com/usStAKcGAE
وتكون العدوى بفيروس اللسان الأزرق (BTV) غير ظاهرة سريرياً لدى الغالبية العظمى من الحيوانات، إلا أنها قد تسبب مرضاً قاتلاً لدى نسبة من الأغنام والغزلان والمجترات البرية المصابة.
وتتولى أنواع قليلة من الحشرات الناقلة التابعة لجنس "كوليكويدس" (Culicoides) نقل الفيروس بين المجترات القابلة للإصابة، وذلك بعد أن تكتسب الفيروس نتيجة تغذيتها على دماء حيوانات مصابة بوجود الفيروس في مجرى الدم (حالة الفيريميا). وقد تم تحديد 26 نمطاً مصلياً مختلفاً للفيروس، وتتفاوت قدرة كل سلالة على إحداث المرض تفاوتاً كبيراً.
في الحقيقة، هو فيروس يُصيب بعض الحيوانات، وتحدث العدوى عبر لدغات حشرات صغيرة تُعرف بـ"الجهام" ليطال خصوصاً الخراف، الأبقار والماعز. وقد انتشر مؤخراً بأرقام قياسية في بريطانيا. إسحب لمعرفة التفاصيل كاملة! pic.twitter.com/uVgcEK9szL
— Annahar Al Arabi (@AnnaharAr) October 3, 2026
وو فق المنظمة، لا يشكّل هذا المرض أي خطر على الصحة العامة، إذ لا ينتقل الفيروس عن طريق المخالطة المباشرة للحيوانات أو التعامل مع الصوف، ولا عن طريق استهلاك الحليب.
ويُعد التطعيم الوسيلة الأكثر فعالية وعملية للحد من الخسائر الناجمة عن المرض، وللمساعدة - إلى جانب تدابير مكافحة الحشرات - في قطع حلقة انتقال العدوى من الحيوان المصاب إلى الحشرة الناقلة.
اقرأ أيضاً: "الصحة العالمية" تحذر من زيادة وتيرة انتقال أمراض الحيوانات إلى البشر