ناقوس خطر علمي.. هل تحولت حيواناتنا الأليفة إلى مستودع لبكتيريا قاتلة؟

علماء يدقون ناقوس الخطر بأنّ مشكلة مقاومة المضادات الحيوية تجاوزت النطاق البشري المحض لتطال الحيوانات الأليفة، ويحذرون من انتقال بكتيريا قاتلة من الحيوانات الأليفة إلى الإنسان.

  • ناقوس خطر علمي.. هل تحولت حيواناتنا الأليفة إلى مستودع لبكتيريا قاتلة؟
    ناقوس خطر علمي.. هل تحولت حيواناتنا الأليفة إلى مستودع لبكتيريا قاتلة؟

في اكتشاف علمي مقلق يوسّع دائرة التهديد الصحي العالمي، كشفت دراسة حديثة عن رصد سلالات خطيرة ومقاومة للمضادات الحيوية من بكتيريا "الكلبسيلة الرئوية" (Klebsiella pneumoniae)  - (كليفلاند) لدى الحيوانات الأليفة كالكلاب والقطط.

نسب مرتفعة ومقاومة مزدوجة

وقد أظهرت الدراسة، التي نُشِرت في مجلة علمية متخصصة وحلل خلالها الباحثون 712 عينة من بكتيريا "كلبسيلة" مأخوذة من حيوانات أليفة موزعة على 25 دولة مقارنة بأكثر من 38 ألف عينة بشرية، أنّ نحو 87% من السلالات المكتشفة لدى الحيوانات تتطابق مع سلالات سبق رصدها لدى البشر، مما يكشف عن تقاطع جيني واسع بين الجانبين، وفقاً لما نشره موقع Phys العلمي.

وكشفت التحليلات الجينية أنّ نحو 43% من عينات الحيوانات أظهرت مقاومة لنوع واحد على الأقل من المضادات الحيوية، مسجلة نسب مقاومة متعددة ومرتفعة للغاية ولا سيما لدى القطط بواقع 80%، مقارنة بـ 56% لدى الكلاب.

طبيعة البكتيريا ومكمن الخطورة

تُعدّ هذه البكتيريا في الأصل كائنات تعيش بشكل طبيعي داخل براز الإنسان، غير أنها تتحول إلى خطر مميت متى تسللت إلى مجرى الدم أو الجهاز التنفسي؛ إذ تتسبب في الإصابة بالالتهاب الرئوي، وتعفن الدم، والتهابات المسالك البولية.
 
ويتضاعف حجم القلق عندما تكتسب هذه الكائنات مناعة ضد الأدوية، مما يعقّد فرص العلاج ويهدّد الأرواح.

اقرأ أيضاً: الحيوانات الأليفة باتت عرضة للطفيليات طوال العام بفعل التغير المناخي

سلالة "ST147".. رعب علمي مشترك

سلط الباحثون الضوء على سلالة شديدة الشراسة تُعرف بـ (ST147)، والمصنّفة ضمن أخطر السلالات المقاومة للأدوية المتعددة.

وأثبتت المقارنات الجينية وجود تشابك كبير بين عينات هذه السلالة المأخوذة من الكلاب والقطط وتلك المأخوذة من البشر، الأمر الذي ضاعف المخاوف من سهولة تفشيها عابرة للأنواع الحية.

أبعاد الأزمة: لا ذعر.. ولكن حذر!

وعلى الرغم من تأكيد العلماء أنّ النتائج لا تعني قطعياً انتقال العدوى بشكل مباشر من الحيوانات للبشر، فإنها تدق ناقوس الخطر بأنّ مشكلة مقاومة المضادات الحيوية تجاوزت النطاق البشري المحض لتطال الحيوانات الأليفة.

ودعت الدراسة إلى ضرورة تبني نهج صحي شمولي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، مع إدراج الحيوانات الأليفة ضمن منظومة الجهود العالمية لمكافحة مقاومة الأدوية.

اقرأ أيضاً: دراسة: قطتك قد تنقل أمراضاً خطيرة إلى المنزل.. إليك ما يجب فعله!