من الميدان إلى المختبر.. أدلة لبنانية توثّق العدوان
من الميدان إلى المختبر.. أدلة علمية إضافية توثّق الاعتداءات الإسرائيلية باستخدام المبيدات في أعقاب المعلومات التي تم تداولها حول إقدام العدو الإسرائيلي على رشّ مواد كيميائية فوق عدد من القرى الجنوبية في لبنان.
-
أظهرت النتائج وجود مبيد "الغليفوسات" بتراكيز عالية
بعد أن أظهرت النتائج الأولية للتحاليل المخبرية وجود آثار لمبيد "الغليفوسات"، واصلت وزارة البيئة اللبنانية تحقيقاتها الميدانية والعلمية لتوثيق هذه الوقائع التي سببها العدوان "الإسرائيلي" بالاستناد إلى أدلة علمية موثوقة.
وقد جُمعت 34 عينة من القرى الحدودية، ولا سيما عيتا الشعب، والضهيرة، ورأس الناقورة في جنوب لبنان، وخضعت لتحاليل مخبرية باستخدام تقنيات علمية متقدمة.
مبيد "الغليفوسات" بتراكيز عالية
وأظهرت النتائج وجود مبيد "الغليفوسات" بتراكيز تجاوزت، في بعض المواقع، عشرات الأضعاف مقارنة بالمستويات المعتادة في الأراضي الزراعية، علماً أن النشاط الزراعي متوقف في المنطقة الحدودية، ما يستبعد ارتباط هذه التراكيز بأي استخدام زراعي اعتيادي للمبيد.
ما خطورة مادة الـ"غليفوسات" التي ألقتها طائرات الاحتلال في لبنان؟
— الميادين لبنان (@mayadeenlebanon) February 5, 2026
الكاتب: عبدالله ذبيان.@AbdallahDebianhttps://t.co/c875BxRgf9
كما تشير تقديرات المجلس الوطني للبحوث العلمية، استناداً إلى النمذجة العلمية المعتمدة، إلى أن عمليات رش المبيدات طالت أكثر من 2000 هكتار من الأراضي.
ويهدف هذا العمل إلى توفير أدلة علمية موثوقة تسهم في توثيق الأضرار البيئية، وتقييم آثارها، وتعزيز الشكوى التي تقدمت بها الدولة اللبنانية، بما يدعم مسار المساءلة استناداً إلى معطيات علمية موثقة.
تحذيرات ومطالب بتحرك دولي عاجل عقب نثر طائرات الاحتلال مواد كيميائية فوق أراضٍ في الجنوب.#لبنان #الميادين_لبنان pic.twitter.com/SEVZlCukgl
— الميادين لبنان (@mayadeenlebanon) February 3, 2026
ووفق وزارة البيئة فإن استخدام مبيد الغليفوسات في الاعتداءات الإسرائيلية على قرى الجنوب، وما أظهرته التحاليل من تراكيز مرتفعة في التربة وما قد يترتب عليها من آثار بيئية وصحية على المديين القريب والبعيد، يشكّل مؤشراً خطيراً على حجم الضرر البيئي الناجم عن هذه الاعتداءات وارتباطه بالإبادة البيئية التي يرتكبها العدو.
أعلنت وزارة الخارجيّة والمغتربين، أنّها بعثتْ بتاريخ 10/6/2026 برسالة الى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتّحدة، تضمّنتْ شكوى مستنِدة الى تقريرٍ أعدّه المجلس الوطني للبحوث العلميّة، ضدّ قيام الجيش الاسرائيلي بتاريخ 1/2/2026 برشّ مادة (Glyphosate) فوق عددٍ من القرى اللبنانيّة… pic.twitter.com/xCz8DZbSI0
— Legal Agenda (@Legal_Agenda) June 14, 2026
الممارسات لم تكن عشوائية
كما أن امتداد عمليات الرش على أكثر من 2000 هكتار، وفق التقديرات العلمية، يدل على أن هذه الممارسات لم تكن عشوائية، بل اتسمت بمنهجية هدفت إلى توسيع نطاق انتشار المواد الكيميائية عبر تسليح الرياح واستغلال العوامل الجوية، بما يؤدي إلى إلحاق الضرر بأوسع مساحة ممكنة من الأراضي والغطاء النباتي .
وتشكّل هذه الوقائع، بما تتضمنه من استهداف واسع النطاق للبيئة والموارد الطبيعية، دليلاً إضافياً يعزز توصيف هذه الممارسات بوصفها من أخطر أشكال التدمير البيئي المنهجي.
ما هو مبيد "الغليفوسات"؟
و "الغليفوسات" في تعريف علمي، هو مبيد أعشاب. يُستخدم على أوراق النباتات للقضاء على كلٍ من الأعشاب عريضة الأوراق والنجيليات.
سُجّل للمرة الأولى للاستخدام في الولايات المتحدة عام 1974، وتتزايد المخاوف باستمرار من أن "الغليفوسات"، في حال استخدامه بشكلٍ غير رشيد، قد يُسبّب آثاراً سلبية على الكائنات غير المستهدفة في النظم الزراعية.
وتتميّز خصائصه البيئية، مثل عدم تحرّكه في التربة، وسرعة تعطيله، وتحلله الحيوي فيها، بخصائص استثنائية إذا استخدم بتركيزٍ عالٍ كما فعلت قوات الاحتلال في جنوب لبنان.