منتجات التنظيف المعطرة تنتج تلوثاً خفياً يخترق مجرى الدم ويصل إلى الرئتين
باحثون أميركية يفيدون بأنّ منتجات التنظيف المعطرة تنتج تلوثاً كيميائياً خفياً تتفاعل بسهولة مع الأوزون في الأماكن المغلقة وتخترق مجرى الدم وقد تصل إلى الرئتين.. ما التفاصيل؟
-
منتجات التنظيف المعطرة تنتج تلوثاً خفياً يخترق مجرى الدم ويصل إلى الرئتين
توصل باحثون من جامعة بيردو الأميركية إلى أنّ منتجات التنظيف المعطرة بالزيوت العطرية أو الاصطناعية قد تشكل خطراً على جودة الهواء الداخلي والصحة العامة.
ووفق الباحثين، فالمركبات المسؤولة عن الروائح العطرية في هذه المنتجات، والمعروفة باسم "التيربينات" (Terpenes)، تتفاعل بسهولة مع الأوزون في الأماكن المغلقة، مكونة جزيئات نانوية صغيرة يمكنها التغلغل عميقاً في أنسجة الرئة والدخول إلى مجرى الدم، بحسب ما ذكره موقع Gizmodo الأميركي.
Importante descubrimiento: Los limpiadores perfumados usados en el hogar y en edificios pueden crear #nanopartículas que llegan a lo más profundo de los pulmones en poco tiempo.https://t.co/C5cq4XHD7o
— RAM: Revista del Aficionado a la Meteorología (@RAM_meteo) August 29, 2026
وفي هذا السياق، أوضح براندون بور، الباحث الرئيسي في الدراسة، أنّ التنظيف يزيل الجراثيم من الأسطح لكنه قد يولد تلوثاً هوائياً غير مرئي، مشيراً إلى أنّ الجزيئات النانوية الناتجة تحمل جرعة تنفسية مماثلة أو أكبر مما قد يتعرض له الشخص أثناء الوقوف بجانب طريق مزدحم.
وأجرى الفريق تجاربه داخل "منزل مختبر مصغر" ووجدوا أنّ المنتجات المستخدمة تنتج مليارات الجزيئات النانوية (بقطر 1-30 نانومترا) خلال دقائق، وهو حجم لا تكتشفه معظم أجهزة مراقبة جودة الهواء، ما يعني أنّ الناس قد يستنشقونها من دون أن يدركوا ذلك.
Sauberer Duft, belastete Luft: Beim Putzen entstehen Nanopartikel – sie können tief in die Lunge gelangen https://t.co/ThMpsUWQkL
— FrankfurterRundschau (@fr) August 30, 2026
وتكمن خطورة هذه الجزيئات النانونية في قدرتها على الوصول إلى الأنسجة الرئوية العميقة، وقد ربطت بعض الدراسات التعرض المفرط لمركب الليمونين (الذي يمنح روائح الحمضيات) بحالات تسبق أمراض القلب والسكري.
ورغم أنّ "التيربينات" مركبات طبيعية توجد في روائح الصنوبر والزعتر والخزامى، إلا أنّ جرعاتها في منتجات التنظيف قد تزيد بعشرات المرات عما يستنشقه الشخص في الطبيعة.
🚨 Researchers at the University of California, Berkeley have analyzed common perfumes and cosmetics and found that many contain chemicals such as phthalates, which are known endocrine disruptors.
— Smart Science (@SmartScience) August 30, 2026
Endocrine disruptors can interfere with the body’s hormone system by mimicking or… pic.twitter.com/HaLFYTKthW
وأشار بور إلى أنّ التفاعل يشبه العمليات التي تنتج الضباب الدخاني على الطرق السريعة، محذّراً من أنّ الهواء قد يبدو نظيفاً ورائحته جميلة، بينما هو ملوث بجزيئات غير مرئية.
وخلص بور إلى توصيات عملية باستخدام منتجات تنظيف غير معطرة، وتهوية الغرف أثناء التنظيف، وتجنب الأجهزة المولدة للأوزون التي تباع كمنقيات للهواء.
وقد قدم الباحثون نتائج هذه الدراسة في اجتماع الخريف للجمعية الكيميائية الأميركية (ACS) الذي أقيم في الفترة من 23 إلى 27 آب/أغسطس الماضي.