بخاخ أنفي قد يساعد في الحد من آثار ألزهايمر
باحثون من مؤسسات أكاديمية وبحثية إيطالية يفيدون في دراسة جديدة بأنّ بخاخاً أنفياً يعتمد على حويصلات خارج الخلية مشتقة من الغشاء الأمنيوسي قد يساعد في الحد من آثار ألزهايمر.
-
بخاخ أنفي قد يساعد في الحد من آثار ألزهايمر
أفادت دراسة جديدة بأنّ بخّاخاً أنفياً يعتمد على حويصلات خارج الخلية مشتقة من الغشاء الأمنيوسي (يحيط بالجنين داخل الرحم) قد يساعد في الحد من بعض الآثار المرتبطة بمرض ألزهايمر Alzheimer's.
وتمكن الباحثون من رصد وصول هذه الحويصلات إلى الدماغ، وتخفيف الالتهاب العصبي، وحماية الخلايا العصبية، وتحسين الذاكرة في نماذج تجريبية للمرض، بحسب ما ذكره موقع Medical Express.
A nasal spray reached the hippocampus and preserved memory in an Alzheimer’s mouse model, while also protecting synapses and human neurons in vitro. @Cattolica_News https://t.co/7Hf87kcFrj
— Medical Xpress (@medical_xpress) September 11, 2026
الدراسة الجديدة أجراها باحثون من مؤسسات أكاديمية وبحثية إيطالية، ونشرت نتائجها في مجلة Translational Neurodegeneration.
ويعتمد العلاج التجريبي على حويصلات خارج الخلية، وهي جسيمات نانوية تفرزها الخلايا بشكل طبيعي وتحمل مجموعة من الجزيئات القادرة على التأثير في الخلايا والأنسجة. واستخلص الباحثون هذه الحويصلات من الغشاء الأمنيوسي، ثم أعطوها عبر الأنف لنموذج حيواني يحاكي مرض ألزهايمر.
وأثبتت التجارب أنّ الحويصلات وصلت إلى الحُصين، وهي منطقة دماغية رئيسية مسؤولة عن الذاكرة وتتأثر بشكل كبير بمرض ألزهايمر، ودخلت إلى الخلايا العصبية والخلايا الدبقية الصغيرة، التي تؤدي دوراً أساسياً في مراقبة البيئة الدماغية والاستجابة للالتهابات.
A nasal spray may help reduce the effects of Alzheimer's https://t.co/Q7ERTfu1pO
— MShariqFaraz (@MShariqFaraz) September 12, 2026
وأظهرت النتائج أنّ الحويصلات ساعدت على إعادة تنظيم البيئة الالتهابية في الدماغ وتعديل نشاط الخلايا الدبقية الصغيرة، بما وفر ظروفاً أكثر ملاءمة للحفاظ على الخلايا العصبية ووظائفها. كما أثرت في المشابك العصبية، وهي نقاط الاتصال التي تسمح للخلايا العصبية بتبادل المعلومات، إذ ارتفعت مستويات بروتينات مرتبطة باللدونة العصبية وتحسنت مؤشرات النقل المشبكي.
وانعكست هذه التغيرات على الأداء المعرفي، حيث أظهرت النماذج الحيوانية تحسناً في الذاكرة والقدرات الإدراكية، بما في ذلك ذاكرة التعرف والذاكرة المكانية وذاكرة العمل. كما بينّت التجارب أنّ الحويصلات قد تساعد على منع ظهور قصور الذاكرة والحد من التدهور المعرفي بعد حدوثه.
ولتعزيز النتائج، اختبر الباحثون تأثير الحويصلات على خلايا عصبية بشرية جرى توليدها من خلايا جذعية متعددة القدرات، باستخدام عينات جلدية مأخوذة من مرضى ألزهايمر وأشخاص أصحاء. وأظهرت هذه التجارب أيضاً تأثيرات وقائية للحويصلات على الخلايا العصبية.
El spray nasal contra el Alzheimer es cada vez más prometedorhttps://t.co/shuGqolWW7
— terrinoni l (@TerrinoniL) September 12, 2026
ويرى الباحثون أنّ أهمية الدراسة تكمن في استهدافها البيئة الخلوية المحيطة بالخلايا العصبية، وليس فقط البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر، مثل "بيتا-أميلويد" و"تاو". وتشير النتائج إلى أنّ تعديل نشاط الخلايا الدبقية الصغيرة والإشارات الجزيئية المرتبطة بالالتهاب قد يساهم في حماية المشابك العصبية والحفاظ على وظائف الدماغ.
وأكد الباحثون أنّ النتائج لا تزال أولية وما قبل سريرية، وأنّ العلاج لم يثبت بعد لدى البشر ولا يمثل حالياً علاجاً متاحاً لمرض ألزهايمر. إلا أنّ الدراسة تفتح مساراً بحثياً واعداً لاستكشاف إمكان الاستفادة من الآليات الطبيعية التي تستخدمها المشيمة لتنظيم الالتهاب وحماية الأنسجة، وتوظيف الحويصلات خارج الخلية في تطوير علاجات جديدة للأمراض التنكسية العصبية.
Alzheimer's: A Nasal Spray Protects Neurons and Memory#alzheimer
— MedBound Times (@MedBoundTimes) September 9, 2026
Read more: https://t.co/l3Ja2BEETm