بين التفاوض والميدان.. كيف يحاول الاحتلال فرض وقائعه في غزة والضفة؟

لا ينتظر الاحتلال نتائج التفاوض كي يفرض وقائعه على الأرض. ففي غزة، يتجاوز الخط الأصفر ويواصل عملياته، وفي الضفة الغربية يوسّع الاستيطان ويكرّس واقعًا جديدًا، فيما يدفع الفلسطيني الثمن قتلًا وتهجيرًا واقتلاعًا من الأرض. في المغير شرق رام الله، شيّع الأهالي راسم النعسان وخليل أبو عليا، اللذين ارتقيا في مواجهة هجوم للمستوطنين بحماية جنود الاحتلال. مشهدٌ يأتي بالتزامن مع خطوات استيطانية جديدة، تشمل ألفًا وخمسمئة وست عشرة وحدة استيطانية وثلاث بؤر في أنحاء الضفة الغربية. وبينما تتواصل هذه الوقائع الميدانية، اختتم وفد من حركة حماس زيارته إلى طهران، مؤكدًا التزام الحركة بخريطة طريق المرحلة الثانية، ومتّهمًا الاحتلال بالتنصل من استحقاقات وقف العدوان والإعمار والانسحاب. وفي المقابل، جددت إيران دعمها للفلسطينيين. أما الوسطاء، فيواصلون التفاوض بشأن المرحلة المقبلة، فيما يبدو أن الاحتلال ينفّذ على الأرض مرحلته الخاصة: قتلٌ في غزة، استيطانٌ في الضفة، وتهجيرٌ يتقدم خطوةً بعد أخرى. فإلى أي مدى يمكن أن يصمد مسار التفاوض أمام هذه الوقائع؟