كان عبد القادر
كان موقعاً عسكرياً محصّناً، جزءاً من منظومةٍ صُمّمت لتحمي الاحتلال وتُحكم قبضته على الأرض. لكن في الجهة المقابلة، كان هناك من يقرأ الموقع بطريقة مختلفة... لا من أسواره وتحصيناته فقط، بل من وظيفته، وحركته، ونقاط ضعفه. خلف العملية، قرارٌ يختار الهدف، وعينٌ ترصد الأرض، وعقلٌ يحوّل المعرفة إلى خطة. وفي قلب هذا العقل، كان الحاج عبد القادر، الشهيد إبراهيم عقيل، الذي خطط لعملية عرمتى وقرأ الموقع في وظيفته ومحيطه وأثره. لم يكن المطلوب ضرب الموقع فحسب، بل اقتحامه والسيطرة عليه وإخراجه من الخدمة، في عملية تحولت إلى نموذج في كيفية تفكيك منظومة الاحتلال من داخلها. هذه ليست حكاية معركة فقط... إنها حكاية عقلٍ عرف كيف يقرأ القوة، ويكشف ثغراتها، ويحوّل الأرض إلى مساحة فعل. «كان عبد القادر».