مرندي للميادين: المنطقة تتجه نحو التصعيد إذا استهدفت أميركا البنى التحتية للطاقة في إيران

على صفيح ساخن تعيش المنطقة اليوم، إثر تداعيات العدوان الأميركي المستمر على الجمهورية الإسلامية في إيران. فبعد النكث ببنود مذكرة التفاهم، عادت واشنطن إلى المربع الأول، قصفًا وتدميرًا للبنى التحتية الإيرانية، بقيادة ترامب، الذي حيَّر العالم بشأن أهداف هذه الحرب؛ فمن إسقاط النظام إلى الملف النووي الإيراني، وصولًا إلى فتح مضيق هرمز، سُلَّمٌ يتنقّل بين درجاته الرئيس الأميركي بخطى مضطربة وغير مفهومة. أما إيران، فتنتهج طهران سياسةً محبوكة الإتقان، وبين السياسة والعسكر تناور القوةَ الكبرى في العالم، مقدِّمةً الأفعالَ على التصريحات، والنتائجَ على التنظير الكلامي. وعلى إيقاع هذا التكتيك، تحاكي الجمهورية الإسلامية الحربَ تمامًا كما لو كانت رقعةَ شطرنج، محوِّلةً الهجمات الأمريكية على أراضيها من خطرٍ داهم إلى فرصةٍ تتيح لها محاصرةَ القواعد الأمريكية في المنطقة بالنار، تمهيدًا لخاتمة هذه المواجهة