من إبستين إلى بيتر ثيل… تصدعات عميقة داخل المنظومة الأمريكية
تتوالى الفضائح داخل الولايات المتحدة بطريقة تكشف حجم التناقضات البنيوية في النظام السياسي والأمني الأمريكي، فكلما حاولت الإدارة الأمريكية احتواء أزمة، انفجرت أخرى أكثر تعقيداً وخطورة. وبعد قضية جيفري إبستين التي هزّت صورة النخب الأمريكية، يبرز اسم الملياردير الأمريكي بيتر ثيل، أحد أبرز وجوه وادي السيليكون والمقرّب من دوائر الاستخبارات والجيش الأمريكي، عقب انتقاله المفاجئ إلى الأرجنتين وسط تساؤلات متزايدة حول خلفيات الخطوة وتوقيتها. ثيل، المؤسس لشركة "بلانتير" المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، يمثل نموذجاً لتحالف رأس المال التكنولوجي مع الأجهزة الأمنية الأمريكية، حيث سخّرت التكنولوجيا لخدمة الحروب والمراقبة والتدخلات الخارجية. ويرى مراقبون أن ما يجري يكشف أزمة ثقة متفاقمة داخل الولايات المتحدة، وصراعاً بين مراكز النفوذ المالي والتقني والسياسي، في وقت تتراجع فيه الهيمنة الأمريكية أمام صعود قوى دولية جديدة ومحور مقاوم يفرض معادلات مختلفة على مستوى العالم.