ما بعد وقف إطلاق النار.. كيف يبدو المشهد الداخلي اللبناني؟

مشهد العودة الكثيفة إلى القرى الجنوبية يعكس تحوّلًا ميدانيًا لافتًا، ويُقرأ على أنه مؤشر على فشل تحقيق أهداف العدوان وترسيخ أثر الصمود الشعبي في تثبيت الوقائع على الأرض. وفي الداخل، تتزايد التحذيرات من الضغوط السياسية، في مقابل تمسّك القوى الوطنية بثوابت السيادة ورفض أي مسارات تقوم على الابتزاز أو فرض الشروط. أما على المستوى الرسمي، فتأتي المواقف لتؤكد خيار التفاوض من موقع متماسك، يوازن بين حماية الحقوق الوطنية وإدارة المرحلة السياسية دون التفريط بالثوابت. وبذلك يدخل لبنان مرحلة جديدة تقوم على تثبيت نتائج الميدان سياسيًا، وإعادة صياغة توازنات تضمن حماية الأرض وتعزيز الاستقرار والكرامة الوطنية.