من الثورة إلى الدولة: إيران و47 عامًا من الحكم السيادي
قبل سبعة وأربعين عاماً، اندلعت ثورة شعبية، لم تكن مجرد تغيير في الحكومة، بل كانت اقتراحاً جريئاً وغير مسبوق: بناء دولة حديثة ذات سيادة على أسس إيران الحضارية والدينية الإسلامية. تُقدم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في عامها السابع والأربعين، دراسة حالة فريدة في فن الحكم السيادي. صمدت لعقود من الضغوط الجيوسياسية والعقوبات الاقتصادية، وتكيفت مع التمسك بمبدأ واحد فوق كل شيء: حقها في مسار مستقل. رسّخت منذ نشأتها سياستها الخارجية على مبدأ سامٍ: واجب حماية المظلومين في الداخل والخارج كضرورة أيديولوجية وأخلاقية. وهكذا، سلكت إيران مسارًا صنعته بنفسها، مسارًا تميّز بالصمود، والسعي الدؤوب نحو الاستقلال الاستراتيجي. هذه هي قصة التحرر الفكري من الاستعمار، وقد أصبحت مؤسسة.