الخرافة الأبدية عن انهيار إيران الوشيك

لأكثر من أربعة عقود، دأبت وسائل الإعلام الغربية على التنبؤ بانهيار وشيك للجمهورية الإسلامية في إيران. تكررت هذه التوقعات بوتيرة لافتة، عبر تحولات جيوسياسية متعاقبة، وأزمات إقليمية متباينة، وتبدّل في الإدارات الإيرانية، من دون أن تجد طريقها إلى التحقق. إن الإخفاق المستمر في استشراف نهاية الجمهورية الإسلامية لا يعكس مجرد خلل في التقدير الاستخباري، بل يكشف عن قصور أعمق في الفهم والتحليل. فهو عجز بنيوي عن مقاربة إيران كما هي في واقعها السياسي والاجتماعي، لا كما تُختزل في التصورات المسبقة أو الرغبات السياسية التي يُراد تسويقها.