ترامب يشيد بعصره الذهبي والديمقراطيون يتهمونه بالانفصال عن الواقع

لم يكن ترامب يتحدّث إلى عموم الأميركيين في خطابه الذي لامس الساعتين، بل إلى فئة رفعت أميركا إلى "ذروة الحضارة الإنسانية والحرية البشرية، كأقوى، وأغنى، وأنجح دولة في التاريخ"، وفق تعبيره... كان يتحدّث إلى فئة "تعرّضت للخيانة لسنوات" في إشارة إلى ولايتي الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما والرئيس السابق جو بايدن الذي كان يمهّد الطريق إلى كامالا هاريس "الكاريبية".. كان ترامب يخاطب العنصرية البيضاء في أميركا بوضوح. ولم يقدّم ترامب كذلك توضيحات بشأن خططه تجاه إيران وقال "أفضّل حلّ هذه المشكلة بالوسائل الدبلوماسية... لكنّ الشيء الوحيد المؤكّد هو أنني لن أسمح أبداً لأكبر داعم للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي". انطلاقاً من كلّ ما تقدّم، هل يمكن قراءة خطاب ترامب باعتباره انطلاقة فعلية لمعركة التجديد النصفي؟ هل يعكس الخطاب عمق حالة الاستقطاب المجتمعي؟ هل الالتزام غير المعتاد بالنصّ يعكس إدراكاً لحساسية اللحظة السياسية؟ وهل نحن أمام تطبيع دائم في الكونغرس مع سلوكيات كانت استثنائية؟