الله بين الأنبياء و المفكرين!

منذ فجر الرسالات السماوية، كانت دعوة الأنبياء واحدة: توحيد الله وإقامة العدل بين الناس. حملوا رسالة تحرير الإنسان من الظلم والاستعباد، وجعلوا الكرامة الإنسانية أساس العلاقة بين البشر. في المقابل، ارتبط تاريخ بعض الإمبراطوريات والقوى المتكبرة بأفكار فلسفية مجّدت العِرق، وشرعنت الهيمنة، وأسست لمنطق التسلّط بدل المساواة. وقد قدّمت الرسالات الإلهية صورة مغايرة تماماً عن الله ودوره في حياة الإنسان، فهو سبحانه يبعث الرسل مبشّرين ومنذرين، لإقامة الحجة وإرساء ميزان الحق، كما جاء في قوله تعالى في سورة النساء: ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾.