الكونغرس ساحة نزال .. صراع المؤسسات والرئيس

في واشنطن، لم يعد الصراع مجرّد مواجهة بين حزبين، بل بات صدامًا بين رؤيتين لطبيعة الدولة نفسها داخل الحزبين معًا. الكونغرس يتحوّل إلى ساحة اشتباك مفتوحة: ملفات حساسة كُشفت فأظهرت حجم الإرباك السياسي، ولوبي جديد باسم بالستاين أكشن باك يبرز للمرة الأولى في مواجهة لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية، فيما تضع جلسات الرقابة السياسة الخارجية—من غزة إلى سوريا—تحت مجهر المساءلة. هل ما يجري مواجهة عابرة مع إدارة دونالد ترامب، أم اختبار فعلي لحدود السلطة؟ ومن يرسم اتجاه القرار حين تتنازع المؤسسات أدوارها وصلاحياتها؟ في قلب هذا المشهد، تتكشّف تحوّلات أعمق داخل المجتمع الأميركي: انقسام في الرأي العام، تبدّل في أولويات الأجيال، وتآكل في الإجماعات التي حكمت السياسة الخارجية لعقود. فهل يستعيد الكونغرس موقعه كمركز ثقل في صناعة القرار؟ أم نحن أمام مرحلة تعيد تعريف العلاقة بين الرئيس والمؤسسات… وبين الدولة ومجتمعها؟