مفاوضات مسقط في عيون كل الأطراف المعنية
بين واشنطن وطهران طاولةٌ واحدة في مسقط، يُنظر إليها بوصفها حاجزًا أخيرًا أمام حربٍ يخشاها الجميع. الولايات المتحدة لا تريد مواجهةً شاملة تُشعل الإقليم، وإيران لا تقبل بتنازلاتٍ كبرى تمسّ ثوابتها. وبين هذين الحدّين الضيّقين تتحرّك الجولات، اختبارًا للنوايا ومحاولةً لتفادي الانزلاق. إقليميًا، يكاد يتكرّس إجماعٌ على التهدئة؛ دول المنطقة تخشى فوضى الحرب وكلفتها الباهظة، وتراقب بقلق طموحات اليمين في "إسرائيل". وخارج الطاولة يقف لاعبون كبار: روسيا والصين وأوروبا، لكلٍّ حساباته ومصالحه وهواجسه. أما في الميدان، فساحات المنطقة المشتعلة تظلّ عامل ضغطٍ دائم؛ الخشية أن تتحوّل إلى أوراق ابتزازٍ لإيران أو إلى مساحةٍ تستخدمها "إسرائيل" لنسف مسار التفاوض.