نهاية عصر الجيوش التقليدية… حروب رمادية بأدوات جديدة
العالم لا يعيش سلامًا مضطربًا… ولا حربًا مكتملة الأركان. نحن في مرحلة وسطى، رمادية تتآكل فيها المفاهيم القديمة، وتسقط فيها يقينيات القوّة والحسم. عصر الجيوش الضخمة والحروب الخاطفة، والنصر السريع… يوشك على الأفول, في المقابل يولد شكل جديد من الصراع : حروب بلا إعلان، وأدوات بلا جبهات، تخاض على الاقتصاد وعلى الوعي وعلى القيم ، قبل أن تخاض على الأرض. في هذا العالم لم يعد السؤال: من يملك القوة؟ بل من يملك القدرة على الاستنزاف؟ ومن يستطيع تفكيك الخصم من دون أن يطلق رصاصةً واحدة. غرب آسيا تقف في قلب هذا التحوّل كساحة اختبار ومختبر مفتوح لحروب تدار بلا سيادة كاملة، وبقانون دوليّ انتقائيّ، ومنظومة قيم تتآكل من دون بديل واضح. فكيف نفهم هذا التحوّل؟ ومن يربح في عالم بلا حسم؟ وكيف تبنى المناعة في زمن الحروب الرمادية؟