بين فنزويلا وإيران.. استراتيجية التهديد الأميركية

الملف الأول: ما زالت أصداء عملية خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تتردد على المستوى الدولي، فيما تتجه الأنظار إلى ما هو أبعد من كاراكاس وأميركا اللاتينية، وصولاً إلى تداعيات تطال النظام الدولي برمّته. فقد ترافقت العملية مع تهديدات علنية للدول المعارضة لسياسات الولايات المتحدة، وفي مقدّمها إيران، بالتوازي مع تصعيد إسرائيلي مستمر تجاه طهران، تارة بذريعة التدخل في الاحتجاجات المطلبية، وطوراً عبر إعادة التلويح بالخطرين النووي والباليستي. في هذا السياق، يبرز التساؤل حول كيفية قراءة إيران لانعكاسات المشهد الفنزويلي في ظل الضغوط والتهديدات المتصاعدة التي تواجهها. الملف الثاني: في سوريا، لا تزال المباحثات بين السلطة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية تراوح مكانها، وسط غياب أي مؤشرات إيجابية على تحقيق اختراق حقيقي. فالتباينات في وجهات النظر تبقى عميقة، على الرغم من الضغوط المكثفة التي تقودها واشنطن لدفع الطرفين نحو تفاهمات تضمن ترتيبات سياسية وأمنية جديدة.