يوميات تشي غيفارا في بوليفيا
كان تشي غيفارا يوثّق يوميّاته بدقّة، معتبرًا التدوين أداةً أساسية للمراجعة والتقييم في العمل الثوري. بعد انتصار الثورة الكوبية، نُشرت مذكّراته في كتاب «مشاهد من الحرب الثورية». وفي الكونغو واصل التدوين اليومي، غير أنّ الظروف حالت دون نشره في حياته، ليتولّى مركز دراسات تشي غيفارا لاحقًا إصدارها في كتاب «مقتطفات من النضال الثوري – الكونغو». وفي بوليفيا، رغم القسوة والملاحقة، لم يتخلَّ عن عادته. وبعد أسره واغتياله، صادرت السلطات البوليفية مذكّراته واعتبرتها غنيمة حرب، ولا تزال تحتفظ بالأصل. إلا أنّ نسخًا مصوّرة وصلت إلى فيديل كاسترو، الذي أمر فورًا بنشرها، ما أسهم في تفنيد الأكاذيب المحيطة بتجربة تشي، وتعزيز حضوره رمزًا ثوريًا عالميًا، خصوصًا في أوساط الشباب.