حرب هجينة
يعتمد النهج الغربي في استهداف إيران اليوم على نموذج «الحرب الهجينة»، حيث يجري دمج الحرب المعلوماتية الرقمية مع العنف الميداني ضمن منظومة واحدة مترابطة. في الميدان، يُفعَّل العنصر المسلح عبر جماعات انفصالية وتنظيمات مصنّفة إرهابية، مدعومة غربيًا، بهدف نشر الفوضى، وتعظيم مناخ الخوف، واستنزاف أمن الدولة. وبالتوازي، تتحرك البنية التحتية الرقمية كذراع قيادة ودعاية، تضم شبكات إعلامية ومؤثرين ممولين من الخارج، تعمل على تأجيج الفتنة الداخلية، واستثمار كل حادثة عنف عبر التضليل المتراكم، وتلميع وكلاء سياسيين فقدوا رصيدهم الشعبي. لكن هذا النموذج يحمل في جوهره أسباب فشله الاستراتيجي، إذ يفتقر إلى أي زخم جماهيري عضوي ومستدام، ويصنع واقعًا افتراضيًا مقنعًا على الشاشات، منفصلًا عن الوقائع الفعلية على الأرض.