اغتيال خليل الوزير
خليل الوزير "أبو جهاد".. نائب القائد العامّ لقوات الثورة الفلسطينية، ورجل الكفاح المسلّح الذي امتدت مسيرته لأكثر من ثلاثة عقود. من لجوئه المبكر بعد النكبة، إلى تأسيس حركة فتح، وقيادة العمل الفدائي، وصولاً إلى دوره الحاسم في الانتفاضة الشعبية الأولى… لماذا قرّرت "إسرائيل" اغتياله؟ وكيف نفّذت العملية؟ حلقة توثيقية تكشف مسيرة رجل لم يكن اغتياله نهاية، بل فصلاً في تاريخ نضالٍ لا ينتهي
نص الحلقة
تاريخٌ عظيم وحياةٌ حافلة بالنضال لرجلٍ استثنائي لعب دوراً تأسيسياً وجوهرياً في المقاومة الفلسطينية. خليل الوزير أبو جهاد مهندس الانتفاضة الأولى وأمير الشهداء، جال العواصم العربية مقاوماً حتى النفس الأخير والرصاصة الأخيرة في محطّته الأخيرة تونس وتحديداً هنا في سيدي بوسعيد حيث اغتالته إسرائيل وسخّرت من أجل ذلك قوّتها الخاصة والسفن والغوّاصات والاستخبارات.
قبل عملية الاغتيال وخلالها وما بعدها، ماذا حدث؟
إننا نتحدّث هنا عن نائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية وعن رجل الكفاح المسلّح، عن خليل الوزير ذي المسيرة النضالية التي امتدّت إلى ثلاثة عقود.
مطيع كنعان: أبو جهاد القائد الاستثنائي في الزمن الاستثنائي، أبو جهاد هو القائد الفلسطيني الفذّ الذي كان يمثّل أحد أركان الثورة الفلسطينية، هذا الطفل الذي شُرّد من مدينته بعد أن قام العدو الصهيوني باحتلالها عام 1948 وكان عُمره في ذلك الوقت حوالى 13 عاماً، وكان يحمل في داخله آثار هذا الهجوم الصهيوني على مدينته ويكبت هذه الثورة التي تفجّرت في ما بعد وأنجبت هذا الثائر العملاق.
ومع بدء رحلة لجوئه المبكّرة وهو في الثالثة عشرة من عمره أيام النكبة الفلسطينية بدأت تتكوّن رحلة كفاحه المسلّح وهو في الثامنة عشرة من العمر. استطاع خليل الوزير مع ياسر عرفات تكوين نواة حركة فتح واختلفت العمليات والضربات الموجِعة لإسرائيل وتوسّعت دائرة نشاط الرجل متنقّلاً بين الأماكن والمدن والعواصم.
عابد الزريعي: أبو جهاد الوزير في مفاهيمه وقناعاتها السياسية كان لديه عنوان أساسي وهو إدانة وديمومة الاشتباك مع العدو الصهيوني. هذه القناعة هي التي حدّدت المهام التنظيمية لأبي جهاد داخل حركة فتح من خلال ما يسمّى بالقطاع الغربي الذي يهتمّ بإدارة الصراع المسلّح داخل فلسطين المحتلة. ومن خلال هذا الموقع قام بمجموعةٍ من العمليات الكبرى نتذكّرها جميعاً، عملية فندق سافوي، عملية دلال المغربي داخل الكيان الصهيوني.
كان رجل المواجهة الأول أثناء اجتياح إسرائيل بيروت عام 1982، وعلى الرغم من خروج مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية من العاصمة اللبنانية واصل القتال والمواجهة وساهم في عملية أسْر جنود إسرائيليين في لبنان ثم في عقد صفقة تبادل أسرى. أما أبرز أدواره فهي أنه كان مهندس الانتفاضة الشعبية الأولى التي اندلعت في كانون الأول ديسمبر عام 1987 وشارك في توجيهها ودعمها.
عابد الزريعي: ومن هنا انتبه العدو الصهيوني إلى خطورة أبو جهاد على المستوى العملي أولاً ومن ثم لاحقاً على المستوى السياسي.
هبة محمود: ما هو دور أبو جهاد في التخطيط للانتفاضة الأولى؟
مطيع كنعان: أبو جهاد رحمه الله كان مهندس الانتفاضة الأولى وقائدها وهو الذي كان يوجّه التعليمات والأوامر إلى =القيادة الوطنية الموحّدة للانتفاضة عبر عملٍ سرّي، كان يقود هذه الانتفاضة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
لم تكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجهل الدور الكبير لأبي جهاد في اندلاع الانتفاضة، ما كان يجعل ملف اغتياله على طاولة القرار الإسرائيلية أكبر.
رشيد خشانة: كان يوجّه العمليات ضد إسرائيل ويوجّه التظاهرات التي تتمّ ضد الكيان الإسرائي، كل هذا الدور كانت تعرفه إسرائيل وتدرك أن أبو جهاد يشكّل خطراً كبيراً عليها فلذلك استهدفته بعدّة محاولات اغتيال، محاولات اغتيال ثلاث فشلت إلى أن حصلت هذه العملية الأخيرة.
هبة محمود: متى اتُّخذ بتقديرك وقراءتك التاريخية قرار اغتيال أبو جهاد؟
عابد الزريعي: حسب المعلومات والوثائق المتوافرة والمنشورة اتُّخذ قرار اغتيال أبو جهاد في العام 1984 ووُضِع اسمه على طاولة الاغتيالات، ولكن عندما نقول إن اسمه أُدرِج منذ عام 1984 فهذا يعني أن هناك خطوات وترتيبات عملية كانت تمضي إلى الأمام وتتوافق مع هذا المسار. التحوّل الأساسي وقرار الحسم كان اندلاع الانتفاضة الأولى، بعد الخروج من بيروت كان تقدير الدوائر الصهيونية والإمبريالية أن الثورة الفلسطينية أو المقاومة الفلسطينية ستتلاشى في ظلّ عملية الشتات الموجود. ما حدث هو قيام أبو جهاد بمحاولة استهداف المُفاعل النووي، هذا على المستوى العسكري ومن ثم كانت الانتفاضة الأولى. ما بعد بيروت أصبح هناك خطان، خط عسكري وخط جماهيري وبالتالي بما يفتح الإمكانية على عودة زُخم النضال الوطني الفلسطيني مثلما كان قبل ذلك. هذا الموضوع سرّع في اغتيال أبو جهاد من أجل إعادة ضبط الحال الفلسطينية للمضيّ ضمن إطار اتجاهات تسووية سنتحدّث عنها بعد ذلك.
في آذار مارس عام 1988 استولت مجموعة فدائية فلسطينية على حافلةٍ في داخلها علماء وفنيون في مُفاعل ديمونا النووي الإسرائيلي، نتج من العملية مقتل ثلاثة منهم إضافةً إلى استشهاد المنفّذين. بعدها بأيام صادق رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق شامير على اغتيال الوزير.
مطيع كنعان: تمّ التوافق ما بين إسحاق شامير وإسحاق رابين الذي كان وزير الأمن حينذاك وشمعون بيريز كان وزيراً للخارجية، وافق هؤلاء الثلاثة على اغتيال الشهيد أبو جهاد وخاصةً بعد عملية مُفاعل ديمونا. تمّ اتخاذ القرار بتصفية الشهيد أبو جهاد، فبالنسبة للعدو الصهيوني كان أبو جهاد مطلوباً حيّاً أو ميتاً، ولذلك تمّ التخطيط من خلال مراقبة بيته عن قرب، مَن يخرج منه ومَن يدخله ومَن يسكن فيه، وهل هناك مسلحون، كل هذه الاعتبارات تمّ الإعداد لها لأن مخطط الاغتيال كان موجوداً وتُدرَس تفاصيله انطلاقاً من ساحل هذه المنطقة الذي هو ساحل قمرت وصولاً إلى البيت الذي تمّت فيه العملية برمّتها.
هبة محمود: أبو جهاد كان يقطن في هذا المنزل في سيدي بوسعيد.
رشيد خشانة: صحيح هذا بيت أبو جهاد وأقام فيه عملياً إحدى عشر شهراً فقط.
هبة محمود: لنفهم أكثر هذه المنطقة التي يقع فيها المنزل، هي منطقة أمنية بامتياز في تونس.
رشيد خشانة: المنطقة محمية أمنياً كما ينبغي أولاً لأنها قريبة جداً من القصر الرئاسي وثانياً لأن سكن كبار المسؤولين في الدولة موجودين في هذه المنطقة الراقية التي تسمّى سيدي بوسعيد.
كان هناك أسطول في البحر المتوسّط مقابل الشواطئ التونسية، منطقة اسمها قمّرت وفيها غابة، وهناك تجمّعت أربع سفن حربية إسرائيلية بالإضافة إلى غوّاصة كانت فيها القيادة ممثّلة بإيهود باراك ونائب القائد الأعلى ونائب رئيس الأركان الإسرائيلي. تحرّكت هذه المجموعة براً ونزلوا في شاطئ غمّرت الذي يبعد حوال ثمانية كيلومترات عن بيت أبو جهاد، وكانت هناك سيارات تنتظرهم من أجل نقلهم مباشرةً إلى البيت بعد خمسة كيلومترات تقريباً.
لمّا جاءت ساعة الصفر تحرّك الفريق إلى بيت أبو جهاد، دخلوا إلى البيت وبادروا أولاً بقتل البستاني ووجدوا حارساً آخرفقتلوه أيضاً. صعد خمس أو ست عناصر إسرائيليون على الدرج، فسمع أبو جهاد الطلقات فأعدّ مسدسه في انتظارهم، وحين وصلوا أطلق عليهم رصاصة أو رصاصتين لأنه يبدو أن أحد الإسرائيليين قد جُرح. أعضاء الفريق الإسرائيلي أطلقوا عليه حوالى سبعين طلقة في جسمه كي يتأكّدوا أنه قد مات تماماً.
هبة محمود: كيف تمّت عملية الانسحاب؟
رشيد خشانة: انقسمت المجموعة إلى فرقتين أو مجموعتين، مجموعةٌ عادت إلى الغوّاصة والقطع البحرية ومجموعة أخرى بقيت في تونس لأنها في الأصل كانت موجودة في تونس، عادوا من حيث أتوا أي إلى فنادق في تونس باعتبارهم يحملون جنسيات غير إسرائيلية أي جنسيات أخرى أميركية وغيرها.
مطيع كنعان: عندما تحرّكت السفن والقطع الحربية البحرية الإسرائيلية كان هناك تنسيق متواصل مع الإدارة الأميركية.
رشيد خشانة: أنا متأكّد بأن المخابرات الإيطالية والأميركية كانت على عِلم بالموضوع من قريب لأن السفارة الأميركية لم تكن بعيدة عن بيت أبو جهاد إلا مسافة قصيرة جداً، والإيطاليون لأن الطائرات وأيضاً البوارج الحربية الإسرائيلية كانت تمرّ من المياه الإقليمية الإيطالية المُتاخمة للمياه الإقليمية التونسية من أجل الوصول إلى غابة قمّرت التي تمّت فيها عملية الإنزال والتي كانت مُحرجة جداً لتونس لأنها تبيّن أن هناك اختراقات أمنية سمحت بأن يتمّ هذا الأمر. انقطع التيّار الكهربائي عن المنطقة وخطوط الهاتف أيضاً في الوقت نفسه الذي تمّت فيه العملية.
هبة محمود: انقطعت خطوط الهاتف عن المنطقة بأكملها؟
رشيد خشانة: عن الحيّ الذي فيه المنزل، هذه كانت محل استفهام.
عابد الزريعي: حقيقةً عملية =الاغتيال في تونس على بُعد المسافة بالمقياس الجغرافي تطرح أسئلة كثيرة، أول هذه الأسئلة هي أن عملية الاغتيال عندما جرت في تونس واستطاع العدو الصهيوني أن يصل ويدخل الأرض التونسية ويصل إلى الهدف بشكلٍ فهذا يعني ذلك أن عملية مواكبة على الأرض داخل تونس كانت تتمّ، وهذا يطرح سؤالاً حول هذا الموضوع الذي ما زال معلّقاً حتى هذه اللحظة. عندما يقتحم الكوماندوس الصهيوني بيت أبو جهاد ولا يجد أمامه سوى حارساً أو إثنين فهذا يثير الاستفهام حول هذه العملية.
رشيد خشانة: من حيث المنطق لا يمكن لعملية بهذا الحجم أن تتمّ من دون عِلم جزء أو قطاع من الجهاز الأمني التونسي خاصةً أنه في الساعة الواحدة والنصف أو الواحدة والربع صباحاً عندما تمّ اغتيال أبو جهاد كان جاره المقابل لبيته هو وكيل وزارة الداخلية الشاذلي الذي اتّهم بأنه قد يكون ضالعاً في هذه العملية، وأعتقد أنه من أجل ذلك حقّق معه زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية شخصياً وأودعه السجن لفترةٍ معيّنة قبل أن يُفرج عنه.
هبة محمود: دائرة الاتّهام هنا هل تشمل فقط بعض الأطراف في النظام الأمني السابق أم أنها أيضاً تصل إلى النظام السياسي السابق في تونس؟
رشيد خشانة: لا أتوقّع أنها تصل إلى أعلى النظام السياسي ولكن هناك قطاعات معيّنة كانت على تماس مع هذه القضية وربّما على عِلم ٍبها مسبقاً. بالتأكيد الحديث عن تورّط تونسي أزعج رئيس الجمهورية لأن هذا يُحسَب عليه أنه لا يضبط الأمن كما ينبغي مع أنه حين جاء إلى الحُكم كان يُعتبر رجلاً أمنياً. حتى اليوم لا نعرف ما هي الحقيقة لأن هناك تحقيقات تمّت مع أشخاص كثيرين منهم أشخاص أمنيون تونسيوّّّن ولم تُعرف نتائج هذه التحقيقات لأن بن علي بعدما أنهى التحقيق في القضية سلّم الملف كاملاً إلى أبو عمار ولم نعرف حتى اليوم ما هو مضمون هذا التقرير.
أبو جهاد كان يرفض أن تكون هناك حراسات على طريقة زملائه في قيادة منظمة التحرير، كان يسعى دائماً للتقليل منهم ولكن هذا أثار استغراب التونسيين أكثر من مرة.
عابد الزريعي: مسألة الحس الأمني لدى أبو جهاد تكاد تتساوى مع الحس الأمني لأغلب القيادات الفلسطينية. العقلية السائدة في أوساط القيادات الفلسطينية هي عقلية ذات طابع قدري وليست مبنية على أسسٍ علمية ومسؤولية أننا ندير صراعاً معّقداً وطويلاً مع عدو غادر. وبالتالي القيادي الفلسطيني هنا في تونس على سبيل المثال حريص على أن يأخذ بيتاً عبارة عن فيلا في حيٍّ راقٍ، حتى لو وفّرتَ حماية أمنية لا تستطيع أن تحميه. المفارقة أن أبو جهاد الذي أخذ على عاتقه هذه المهام العظيمة وكان أهلاً لها في الجانب الأمني، قلنا العقلية القدرية الخطيرة والتي ما زالت موجودة في أوساط العديد من القيادات الفلسطينية.
مطيع كنعان: أبو جهاد قائد متواضع يؤمن بالقضاء والقدر، لم يكن يعطي بالاً كبيراً بالنسبة للموضوع الأمني.
هبة محمود: لماذا كان الموساد مصراً جداً على اغتياله؟
عابد الزريعي: اغتيال أبو جهاد يأتي ضمن مفهوم الإزاحة، إزاحة كل فعل مادي أو مفهومي في وجه التسوية، وبالتالي أبو جهاد اغتيل على مستويين، على المستوى البدني وعلى المستوى المفهومي، مفاهيم أبو جهاد حول ديمومة الاشتباك مع العدو وبالتالي تعطيل مسار التسوية. اغتيال أبو جهاد تلاه على مستوى الاغتيالات سلسلةٍ من القيادات الفلسطينية من ناحية، ومن ناحية أخرى أيضاً تمّ اغتيال المفهوم العام من خلال انعقاد مؤتمر مدريد، وبذلك فُتحت الطريق أمام مسار التسوية إلى أن وصلنا إلى اتفاق أوسلو. اغتيال أبو جهاد وما تلاه من اغتيالاتٍ فتح المسار وذلّل العقبات أمام مسار التسوية.
رشيد خشانة: إسرائيل كانت في الواقع تسعى إلى ضرب العقل المدبّر والمخطّط لهذه الانتفاضة، وعندما وصلت إليه كان هناك تأثير مباشر على استمرار هذه الانتفاضة وعلى تحقيق أهدافها، فعندما تمّت تصفيته بدأت جذوة هذه الانتفاضة تخبو شيئاً فشيئاً إلى أن انطفأت في وقتٍ من الأوقات. إذا ما قسنا موازين القوى نجد أن التيار الأغلب داخل الفلسطينيين كان ضد أي تسوية مهينة ومضيّعة للحقوق الفلسطينية، وكان الطرف المقابل أي إسرائيل وأميركا يسعيان إلى مثل هذه التسوية، فأبو جهاد كان هو العُرصة التي تشدّ هذا الموقف الوطني.
عابد الزريعي: قلنا إن اغتيال أبو جهاد فتح المسار لتيار التسوية، اغتيال أبو عمار كان منعاً لمَن يريد أن يخرج من هذا المسار، وبالتالي باتت القضية الفلسطينية في جانبٍ منها تُدار ضمن الأفق الذي أوجده اتفاق أوسلو. ومن جهة أخرى أيضاً تُدار من ضمن إطار عملية المقاومة الجارية الآن على نتائج المواجهة أو الصراع الداخلي، ما بين خطين داخل الساحة الفلسطينية يترتّب مسار أو مستقبل النضال الوطني الفلسطيني.
مطيع كنعان: أعتقد العدو الصهيوني أنه باغتيال أبو جهاد سيوقف الانتفاضة وربّما ستنتهي الثورة ولكن أبو جهاد مدرسة والفكر الذي خلّفه أبو جهاد لا يموت وسيبقى حياً إلى الأبد. أبو جهاد أول الرصاص وأول الحجارة، وترك بصماته في كل أعمال المقاومة التي قامت بها الثورة الفلسطينية. منذ 16 نيسان 1988 لغاية الآن هل توقّفت قوافل الشهداء؟ لم تتوقّف.
وهذا ما حدث، ليس مصادفةً أن النضال الفلسطيني يستمرّ عاماً تلو الآخر وجيلاً إثر جيل، خيار النضال وتراكُم الخبرات هو أبسط عهود وقواعد التاريخ والحق والحياة. ليس مصادفةً ما حدث حينها أو ما يحدث حالياً.
عابد الزريعي:. صدف التاريخ هي حتمياته المؤجّلة ومن هذه الحتميات المؤجّلة هو الانتصار وإزاحة هذا العدو.
هذا ما حدث....