مَن يوقف جنون الإمبراطورية؟
في أفلام رعاة البقر، يمتطي البطل حصانه ليُعيد فرض القانون. هذه المرة، الـ«شيريف» هو رئيس أقوى دولة في العالم، والدرس الذي لقّنه للكوكب كان احتقار القوانين والشعوب معًا. أما «الشرير»، فكان الرئيس الفنزويلي الشرعي نيكولاس مادورو، الذي اختُطف في عقر داره، مع زوجته سيليا فلوريس، في مشهد أقرب إلى فيلم هوليوودي دموي. زعماء «العالم الحر» سارعوا إلى التصفيق لـ«غزوة كاراكاس»، باسم الديمقراطية طبعًا. فيلم أسقط نحو مئة شهيد، وأعلن عمليًا نهاية عالمٍ كان يُخفي جشعه خلف أقنعة الشرعية الدولية. هل دخلنا زمن الإمبريالية العارية؟ وهل بات التوحش بلا أقنعة ولا حدود؟ هل مادورو ديكتاتور وتاجر مخدرات كما يُروّج؟ أم أن جريمته الحقيقية أنه تحدّى الإمبراطورية ومصالحها الحيوية؟ وإذا كانت إدارة ترامب مهووسة بطرد الصين من «فناءها الخلفي»، فما الذي تفعله في غرينلاند؟ ولماذا تُترك إيران اليوم وحيدة في مرمى النار؟ أسئلة تطرحها شعوب العالم، ومعها بعض أقرب حلفاء واشنطن: كيف يمكن إيقاف جنون الإمبراطورية؟