ترامب يهزّ النظام الدولي… وصمت الشارع الأميركي تحت اختبار الصدمات
لم يترك الرئيس الأميركي دونالد ترامب ركيزةً من ركائز النظام الدولي إلا وزلزلها من جذورها. اختطف رئيس دولة، مجاهرًا برغبته وطمعه في ثرواتها النفطية والمالية. حوّل مسار التفاوض مع إيران إلى مصيدةٍ مفتوحة على الحرب، وهدّد الخصوم والحلفاء على حدّ سواء برسومٍ جمركية عقابية، فيما لا يتردد اليوم في المجاهرة برغبته بضمّ غرينلاند. ولم يكتفِ بذلك، بل سخر علنًا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقلّدًا لهجته الفرنسية. الرئيس الأميركي، الذي ظهر قبل أيام وهو يشتم بإصبعه أحد عمّال شركة فورد، عاد ليهدّد المتظاهرين ضد سياسات الهجرة والجمارك في مدينة مينيابوليس. خطابٌ تصادمي يتفاعل داخل الولايات المتحدة بصورةٍ سلبية، إذ بدأت استطلاعات الرأي تميل ضده بشكلٍ واضح. لكن السؤال الأبرز يبقى: لماذا تبدو الاحتجاجات على سياساته محدودة التأثير، رغم حدّة خطابه واستفزازه الدائم؟ هل يبرّر شعور الأميركيين بالأمان أو الاعتماد الاقتصادي هذا الصمت النسبي أو التسامح؟ أم أن عنصر الدهشة والتكيّف مع الصدمات المتتالية بات يضعف قدرة الشارع الأميركي على الردّ الفاعل؟