2026.. استمرار الفوضى أم عام الحلول؟

نحن لا نغادر عاماً، بل نطوي حقبة كاملة. الساعة الأخيرة من عام 2025 لا تُغلق على سلام، ولا تفتح على حربٍ شاملة، بل على عالمٍ اختار إدارة أزماته بدل حلّها. في الإقليم، حروب بلا خواتيم، وفي العالم نظامٌ دوليّ يتآكل، وقوى كبرى تعيد تعريف أدوارها بالقوّة لا بالقانون. الشرق الأوسط يستقبل عام 2026 مثقلاً بمحرقة غزّة وملفاتٍ مفتوحة تمتد من لبنان إلى إيران، ومن سوريا الجديدة إلى اليمن والسودان. خرائط تبدّلت، لكن المعادلات لم تُحسم. وفي المقابل، يدخل العالم العام الجديد على وقع سياسات أميركية أكثر اندفاعاً في ظل إدارة دونالد ترامب، وصراع اقتصادي متصاعد مع الصين، وأوروبا مأزومة، وحرب أوكرانيا بلا أفق نهاية، واقتصاد عالمي يتسيّس أكثر مما يُنتج. ويبقى السؤال مفتوحاً: هل أصبحت الفوضى هي القاعدة، أم أن عام 2026 يفرض لحظة حلولٍ قاسية؟