عودة الجغرافيا السياسية: لماذا فشلت نظرية نهاية التاريخ؟

قبل أكثر من ثلاثة عقود، رُوِّج لفكرة أن التاريخ بلغ نهايته، وأن الحروب الكبرى أصبحت من الماضي، وأن السوق المفتوحة والديمقراطية الليبرالية ستقود العالم إلى سلام دائم. لكن مشهد اليوم ينقض تلك الوعود: الحروب تتوسع، والقوة الصلبة تعود إلى الواجهة، والجغرافيا السياسية تستعيد ثقلها، فيما تعود الدولة القومية لاعبًا مركزيًا بعد سنوات من التهميش. من شرق أوروبا إلى الشرق الأوسط وأفريقيا والكاريبي، يشهد العالم لحظة إعادة تشكّل عميقة، تتراجع فيها العولمة، وتتصاعد الحمائية، وتُعاد صياغة قواعد القوة. فهل فشلت فعلًا نظرية «نهاية التاريخ»؟ وهل نحن أمام أفول النظام الليبرالي كما عرفناه؟ وما ملامح البديل الذي يتكوّن في هذا العالم المضطرب؟