بغداد… حين تصبح دجلة قصيدة في ليالي رمضان
أنا صاحبة الشجن، أنا دجلة أمضي كما يمضي الزمن، لكني في رمضان أبطأ جرياني لأصغي. أرى الفوانيس تنعكس على مائي وأسمع الدعاء يهبط من الشرفات كندى خفيف، وأنت يا أبا الطيب تقف رافعاً يدك، فقل لي، كيف ترى ليالي هذا الشهر؟ أراها يا دجلة قصيدة لا تكتب بالحبر، بل بالقلوب، فهذا رمضان حين يقبل يهذب اللغة في أفواهنا ويجعل الليلة بيتاً من الشعر، صدره دعاء وعجزه رجاء، فأهلاً برمضان وأهلاً بلياليه التي تجعل بغداد قصيدة أخرى لا تنتهي.