رمضان يرسم قصيدتَه… والفن يكمل الحكاية
من طور النايل الشجي، ومع موسيقى المنطقة الغربية حيث تمتد الارض على اتساع الحكاية، تولد نغمة المكان وصوت البادية ودفء السمر. هنا تمتزج الموسيقى بالسكينة، ويغدو اللحن رسالة حب عراقية خالصة. يمضي شهر رمضان بهدوء، بايمان شعب يعرف ان الخير ما زال يسكن هذا الوطن كما يسكن الدعاء لحظة الافطار. في ايامه الاولى يعبر كقافلة ضوء صحراء القلب، خفيفا كنسمة على ضفاف النهر ساعة الغروب؛ لياليه لا تعلن حضورها بضجيج، بل تتسلل بخشوع يشبه دعاء الامهات عند السحر، حيث تهدأ الروح بعد صخب النهار. وهنا يولد الفن بلا سؤال عن لغة او شكل، يكفيه قلب يصغي؛ فالشعر يرسم بالكلمات لوحته، يجعل الحرف لونا، والبيت ظلا، والمعنى ضوءا يتسرب الى الاعماق.