من المنافذ إلى الممرات الدولية: كيف يعيد العراق رسم اقتصاده خارج عباءة النفط؟

في بلدٍ يسعى إلى بناء اقتصادٍ يتجاوز الاعتماد على النفط، تتجلى المعركة الحقيقية في التفاصيل التي تصنع الدولة: عند الحدود، وفي الموانئ، وعلى الطرق التي تحدد موقع العراق في خريطة التجارة العالمية. فمن الجمارك العراقية، حيث تتقاطع أسئلة الإيرادات والسيادة ومكافحة التهريب والفساد، إلى البصرة حيث يُشيَّد النفق المغمور بوصفه حلقةً استراتيجيةً ضمن مشروع ميناء وطريق التنمية؛ مشروعٌ لا يختصر المسافات فحسب، بل يختبر قدرة العراق على التحول إلى ممرٍّ دوليٍّ فاعل للتجارة بين الخليج وأوروبا. ملفان مترابطان بخيطٍ واحد: كيف تتحول المنافذ من ثغراتٍ مستنزِفة إلى موارد سيادية، وكيف تصبح مشاريع البنية التحتية بواباتٍ حقيقيةً لاقتصادٍ مستدام.