الاقتصاد العراقي بين إدارة الأزمة وفرص التحول الاستراتيجي

في ظل تشابك الضغوط المالية مع الاستحقاقات السياسية، يعود الاقتصاد إلى صدارة القرار بوصفه ساحة الاختبار الأصعب للدولة. قرارات المجلس الوزاري للاقتصاد تأتي ضمن سياق أوسع يتجاوز عناوين تعظيم الموارد وتقليص النفقات، لتطرح تساؤلات جوهرية حول ما إذا كانت تمثل إدارة مؤقتة للأزمة أم بداية لمسار فعلي لمعالجتها. كما تفتح هذه القرارات باب النقاش حول جدواها المحتملة في حال الالتزام بها، والارتدادات الاجتماعية والوظيفية التي قد تترتب عليها، وسبل احتوائها، إلى جانب دلالات توقيتها وانعكاساته على حسابات المرحلة المقبلة. وفي موازاة ذلك، يُعاد تسليط الضوء على ثروة عراقية ما تزال خارج الحسابات الاقتصادية الفعلية، هي السيليكا، بوصفها موردًا استراتيجيًا تختزنه أرض الرافدين بإمكانات صناعية وتنموية واسعة، لكنها بقيت حتى اليوم ضمن خانة الفرص المؤجلة، ما يثير تساؤلات حول آفاق استثمارها المجدي، وأسباب تعثر ذلك، إضافة إلى المعادن الأخرى التي يزخر بها العراق.