من إيران.. أول تطبيق في العالم لرصد بؤر الغبار النشطة
النظام يُعدّ جزءاً من الاستراتيجية الوطنية الشاملة التي تبنّتها إيران مؤخّراً لإدارة العواصف الغبارية، والتي تنقل التركيز من مجرد محاولة منع العواصف الغبارية إلى تخفيف آثارها وتحسين مستوى الجاهزية والاستعداد لمواجهتها.
-
من إيران.. أول تطبيق في العالم لرصد بؤر الغبار النشطة لحظياً (الصورة: برسي تي)
صرّح مسؤول بيئي إيراني بارز بأنّ بلاده ستطلق قريباً أول تطبيق في العالم لرصد بؤر العواصف الغبارية لحظياً، إضافة إلى نظام لدعم اتخاذ القرار لمساعدة السلطات على الاستجابة بفعالية أكبر لحالات العواصف الغبارية.
وفي تصريحات أدلى بها بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة العواصف الرملية والترابية، قال بهنام رايجاني، أمين المقر الوطني الإيراني لسياسات وتنسيق شؤون العواصف الغبارية، إنّ أول نظام وطني لدعم اتخاذ القرار بشأن إدارة العواصف الغبارية سيدخل حيّز التشغيل في محافظة خوزستان (جنوب غرب البلاد) خلال الشهر المقبل.
#إيران تشارك في إعداد وثيقة المبادرة الإقليمية لمكافحة العواصف الرملية والترابية في غرب آسيا
— وزارة الزراعة الإيرانية (@wzart54144) July 13, 2026
أعلنت منظمة إدارة الموارد الطبيعية والمستجمعات المائية في إيران عن دورها الفاعل في إعداد "وثيقة المبادرة الإقليمية لمكافحة العواصف الرملية والترابية في غرب آسيا". pic.twitter.com/PjwwpWcW8h
ويُحتفل بـ اليوم الدولي لمكافحة العواصف الرملية والترابية في 12 تموز/يوليو من كلّ عام، وهو يوم أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة للتوعية بمخاطر هذه الظاهرة البيئية العابرة للحدود. يهدف هذا اليوم إلى تسليط الضوء على آثارها المدمّرة على الصحة العامة، والزراعة، والاقتصادات، وتأكيد ضرورة التعاون الدولي لتطوير نظم الإنذار المبكر واعتماد الإدارة المستدامة للأراضي والمياه.
وقال رايجاني: "سيتمّ إطلاق أول نظام لدعم اتخاذ القرار لإدارة حالات العواصف الغبارية في خوزستان في غضون أقلّ من شهر"، مضيفاً أنّ هذه المنصة ستمكّن الجهات المعنية من اتخاذ قرارات أسرع وأكثر فعالية أثناء حدوث العواصف الغبارية.
جزء من الاستراتيجية الوطنية الشاملة
وأوضح أنّ النظام يُعدّ جزءاً من الاستراتيجية الوطنية الشاملة التي تبنّتها إيران مؤخّراً لإدارة العواصف الغبارية، والتي تنقل التركيز من مجرّد محاولة منع العواصف الغبارية إلى تخفيف آثارها وتحسين مستوى الجاهزية والاستعداد لمواجهتها.
كما أعلن رايجاني عن تطوير ما وصفه بأنه أوّل تطبيق في العالم لرصد بؤر العواصف الغبارية بشكل فوري (لحظي).
وقال: "يتيح هذا التطبيق، الذي صُمّم للمرة الأولى على مستوى العالم، مراقبة مستمرة لبؤر العواصف الغبارية في أيّ مكان حول العالم".
Iran to launch world’s first real-time dust hotspot monitoring app, decision-support systemhttps://t.co/fTOPennDoT
— PressTV Extra (@PresstvExtra) July 13, 2026
ووفقاً للمسؤول، كانت عمليات تحديد ورسم خرائط لمناطق نشوء العواصف الغبارية تتمّ تقليدياً مرة واحدة كلّ بضع سنوات، أما المنصة الجديدة فستوفّر مراقبة مستمرة (موسمية وشهرية)، ما يتيح إعداد تقارير منهجية وتتبّعاً أكثر دقة للتغيّرات بمرور الوقت.
وأشار إلى أنّ هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز قدرات الإنذار المبكر ودعم الإدارة الأكثر فعّالية للعواصف الغبارية التي لا تزال تؤثّر على أجزاء واسعة من إيران والمنطقة ككلّ.
اقرأ أيضاً: "الغارديان": الحرب على إيران تمثّل كارثة على البيئة
وأضاف المسؤول أنّ الاستراتيجية الوطنية تولي أيضاً اهتماماً أكبر للحدّ من الآثار الصحية للعواصف الغبارية، وذلك من خلال تعزيز جاهزية مرافق الرعاية الصحية، وتوسيع نطاق حملات التوعية العامة، وتقوية قدرة المجتمع على الصمود، ولا سيما في المناطق الأكثر عرضة للمخاطر.
إطلاق قريب للمشروع
وأشار رايجاني إلى أنّ إيران تسعى أيضاً إلى تعزيز التعاون الدولي للتصدّي لهذا التحدّي المتزايد.
وأوضح أنه من المتوقّع إطلاق مشروع عالمي يركّز على التنوّع البيولوجي لمكافحة العواصف الغبارية رسمياً في غضون الشهر أو الشهرين المقبلين، في حين ستعمل مبادرة أخرى - بتمويل من الحكومة اليابانية - على تطبيق تقنيات محلية للسيطرة على الرمال بشكل تجريبي في منطقة "سيستان" الواقعة جنوب شرق البلاد.
Sand and dust storms have many direct negative impacts on agriculture, resulting in the loss of crops, trees and livestock or a significant reduction in their production.
— FAO Land, Soil and Water (@FAOLandWater) July 13, 2026
🔗 https://t.co/Wh4ehsmcZR #SDSDay #United4Land pic.twitter.com/iFNVLffZIj
ووفقاً لرايجاني، تضم إيران أكثر من 10 ملايين هكتار تُعدّ بؤراً ساخنة للعواصف الغبارية وتعاني من تدهور بيئي حاد، ما يبرز حجم هذا التحدي البيئي.
ودعماً لجهود الحدّ من هذه الظاهرة، خصصت الحكومة ميزانية قدرها 600 مليار تومان (ما يعادل نحو 3.5 ملايين دولار) للسنة التقويمية الإيرانية 1405 (الممتدة من آذار/مارس 2026 إلى آذار/مارس 2027)، وهي حزمة تمويل مستقلة مخصّصة حصراً لمكافحة أزمة الغبار.
اقرأ أيضاً: ما مدى خطورة العدوان على البيئة والمياه في إيران والمنطقة؟