جدل وتصويت.. فرنسا تسمح بإعدام الذئاب.. لماذا؟
انتهى نقاش حاد بين المزارعين الأوروبيين وجماعات حماية الحيوانات بشأن الذئاب، التي يتزايد عددها وهجماتها على الماشية، بتصويت في البرلمان الأوروبي أيّد رأي المزارعين.
-
الذئب الرمادي واسمه العلمي Canis lupus
قالت وزيرة الزراعة الفرنسية آني جونفار إن السلطات الفرنسية سمحت بإعدام نحو 200 ذئب، إذ تنتشر قطعان الذئاب في الأراضي الزراعية وتتجول بالقرب من المدن الكبرى.
وأضافت أن هناك ما يزيد قليلاً عن 1000 ذئب في فرنسا، وأن الأجهزة التابعة للوزارة رفعت الحد الأقصى لعدد الذئاب المسموح بإعدامها من 19 % إلى 21 %، أي ما يزيد قليلاً عن 200 ذئب، ومن الممكن رفعه مرة أخرى إلى 23 %.
وقالت لمحطة إذاعية فرنسية "تتسبب الذئاب في أضرار متزايدة لمزارع الماشية لدينا، ما يضع المزارعين في حالة من التوتر وحتى الألم الشديد".
وأضافت الوزيرة على صفحتها،لهذا السبب أعلنّا ما يلي:
🐺 Je ne laisserai jamais les éleveurs seuls face au loup.
— Annie Genevard (@AnnieGenevard) February 16, 2026
Aujourd’hui en Haute-Marne en déplacement avec @MathieuMlefevre, au lendemain même d’une attaque d’ovins sur ce territoire éprouvé, j’ai tenu à réaffirmer que l’État est aux côtés de ceux qui vivent chaque jour… pic.twitter.com/qpa0crnDYN
الأسباب الموجبة لإعدام الذئاب
-زيادة حصة الإعدام من 19% إلى 21% (مع إمكانية إضافة 2% أخرى لاحقاً خلال العام، ليصل إجمالي الذئاب التي يمكن إعدامها إلى 56 ذئباً إضافياً).
- تبسيط الإجراءات، حيث سيتحول نظام الترخيص الإقليمي للإعدام إلى نظام إعلان.
- إمكانية قيام مربي الماشية بإعدام الذئاب لحماية قطعانهم، دون أي متطلبات حماية مسبقة.
-
وزيرة البيئة الفرنسية تتفقد حظائر الأغنام ( من صفحة: Annie Genevard)
- السماح الآن للصيد المنظم والفرق المحترفة وصيادي الذئاب بإعدام الذئاب وبالتالي حماية القطعان، حتى في حال عدم وجود أسوار أو كلاب حراسة في المزرعة.
- تعاون وثيق بين الحكومة والقطاع الزراعي لتحديد أفضل استراتيجيات التدخل.
ويأتي هذا القرار في أعقاب قرار البرلمان الأوروبي العام الماضي بخفض تصنيف الذئب من "محمي بصرامة" إلى "محمي"، مما سمح لدول الاتحاد بإجراءات صيد محدودة لمنع انقراض النوع مع حماية الثروة الحيوانية.
نقاش حاد وتصويت للاتحاد الأوروبي
وفي العام الماضي، انتهى نقاش حاد بين المزارعين وجماعات حماية الحيوانات بشأن الذئاب، التي يتزايد عددها وهجماتها على الماشية، بتصويت في البرلمان الأوروبي أيّد رأي المزارعين.
واتفق المشرعون الأوروبيون في أيار/ مايو الماضي على تخفيض تصنيف الذئب من "محمي بشكل صارم" إلى "محمي" ، ما يعني أن دول الاتحاد الأوروبي يمكنها السماح بصيد الذئاب، ولكن يجب عليها اتخاذ خطوات لمنع تعرض هذه الحيوانات للانقراض.
View this post on Instagram
وقالت المفوضية الأوروبية، التي اقترحت التغيير إنه يستند إلى تحليل وتفكير متعمقين، وهو ما أخذ في الحسبان حقيقة أن أعداد الذئاب آخذة في الازدياد في أنحاء الاتحاد الأوروبي، إذ بلغ عددها نحو 20300 في 2023، ما أدى إلى زيادة الأضرار التي تلحق بالماشية.
اقرأ أيضاً: تزايد أعداد الذئاب في أوروبا يثير الجدل
وتثير عودة الذئاب إلى أوروبا، القارة التي أُبيد فيها هذا الحيوان عملياً قبل قرن أو أكثر، ردود فعل متنوعة، أكثر مما يتعلق بحيوانات برية عديدة أخرى.
وبحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية أعطت الحكومة السويدية الضوء الأخضر عام 2024 لقتل 5 عائلات كاملة من الذئاب، أي ما مجموعه 30 ذئباً، في حملة صيد يقول نشطاء إنها غير قانونية بموجب قانون الاتحاد الأوروبي.
Sweden begins wolf hunt as it aims to halve endangered animal’s population
— GO GREEN (@ECOWARRIORSS) January 1, 2025
Boycott Sweden now https://t.co/KAvXsscOas
وفي العام 2023، عاودت الذئاب الظهور في 23 دولة من بلدان الاتحاد الأوروبي مع تقدير أعدادها بنحو 20300 ذئب.
وتشير المفوضية الأوروبية إلى أنّ "عدد الذئاب في دول الاتحاد الأوروبي آخذ عموماً في الازدياد".
وفي عام 2022 ارتفعت التعويضات عن الأضرار التي سبّبتها الذئاب في فرنسا إلى 4 ملايين يورو، بينما وصلت التعويضات الناتجة عن الخنازير البرية والغزلان مثلاً إلى 65 مليوناً.
اقرأ أيضاً: الذئاب تغني وترقص... فهل تعوي حقاًَ لضوء القمر؟
وفي سبعينات القرن العشرين، ومع "إدراك أنّ البيئة أصبحت مسألة مهمة"، بات الذئب الرمادي محمياً في أوروبا بموجب "اتفاقية برن"، على قول غيّوم شابرون، وهو باحث في الجامعة السويدية للعلوم الزراعية.