تحديد السبب الرئيسي لسرعة ذوبان الجليد في القطب الشمالي

علماء روس يكتشفون بعد دراسة قاربت 30  عاماً من الرصد أن تدهور حالة الجليد في القطب الشمالي هو بسبب ارتفاع حرارة المياه الأطلسية.

  • تحديد السبب الرئيسي لسرعة ذوبان الجليد في القطب الشمالي
    علماء روس يحددون السبب الرئيسي لسرعة ذوبان الجليد في القطب الشمالي

توصل العلماء في معهد القطبين الشمالي North Pole والقطب الجنوبي South Pole إلى استنتاج مفاده أنّ العامل الرئيسي في تدهور حالة الجليد في القطب الشمالي هو ارتفاع حرارة المياه الأطلسية.

وتدخل تلك المياه المحيط المتجمد الشمالي عبر مضيق فرام، وتوصل العلماء إلى هذا الاستنتاج بعد تحليل بيانات متراكمة على مدى سنوات طويلة، وفقاً لما ذكرته الخدمة الصحافية للمعهد.

وساعد التحليل في التأكد من أنّ الذوبان السريع لجليد القطب الشمالي له علاقة بوصول المياه الدافئة من جنوب المحيط الأطلسي إلى المحيط المتجمد الشمالي.

وبالتالي، فإنّ مفتاح فهم ظاهرة الذوبان يجب البحث عنه في أعماق منطقة القطب الجنوبي (أنتاركتيكا) Antarctica.  ومع ذلك فإنّ فهم هذه الآلية الطبيعية له أهمية تطبيقية، إذ يمكن من خلاله التنبؤ بالذوبان غير الطبيعي للجليد متعدد السنوات في بحر غرينلاند  قبل حدوثه بفترة تتراوح بين 1 إلى 4 سنوات.

وسيساعد التنبؤ بالحالة الجليدية لسنوات قادمة شركات الملاحة ومشغلي طريق البحر الشمالي على اختيار مسارات بدقة أكبر، وتحديد توقيت الإبحار، وتقييم المخاطر مسبقاً.

اقرأ أيضاً: حرارة المحيطات تحطم الرقم القياسي لشهر يونيو.. والأشهر القادمة أكثر سخونة!

وقد غطّت الدراسة ما يقارب 30  عاماً من الرصد، أي من عام 1996 إلى عام 2023، وأكدت أنّ المحيط يلعب دور خزان حراري ضخم قادر على الاحتفاظ بشذوذات الحرارة لفترات طويلة، مما يؤثر على حالة الجليد.

تأثير الجليد القديم في بحر غرينلاند

وقالت الباحثة في قسم علم المحيطات بالمعهد، ناتاليا ليس: "أظهرنا في هذه الدراسة أنّ حالة الجليد القديم في بحر غرينلاند تتوقف إلى حد بعيد على ما يحدث في عمود الماء قبل عدة سنوات من التغيرات المرئية على السطح".

وأضافت أنّ "التنبؤ الدقيق طويل المدى بحالة الجليد له أهمية حاسمة لتطوير الملاحة على مدار العام عبر الطريق البحري الشمالي، وبحر غرينلاند منطقة تشهد كثافة في حركة الملاحة والصيد"، وبالإضافة إلى كونه منطقة لانجراف الجليد الطافي متعدد السنوات من وسط القطب الشمالي، بينما يعمل مضيق فرام بمثابة "البوابة" الرئيسية لتبادل المياه والجليد بين المحيط الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي.

ووفقاً لوسائل الإعلام، ستساعد التوقعات الجديدة شركات الملاحة ومشغلي طريق البحر الشمالي بما في ذلك مؤسسة "روساتوم" الحكومية على اختيار مسارات مرور السفن وتقييم المخاطر اللوجستية مسبقاً للحد منها.

وأُجريت الدراسة بدعم من منحة الصندوق الروسي للعلوم. ويجري معهد القطبين الشمالي والجنوبي في بطرسبورغ في إطار البرنامج الحكومي لتطوير المنطقة القطب الشمالي الروسية، واستراتيجية تطوير الدراسات الروسية في القطب الجنوبي حتى عام 2030.

اقرأ أيضاً: ارتفاع الحرارة في القطب الشمالي بوتيرة عالية وخطر ذوبان الجليد يهدد المدن الساحلية

اخترنا لك