بسبب تغير المناخ.. دولتان على طريق الزوال!

خبير مناخ يرى أنّ دولتي كيريباتي وجزر المالديف باتتا مهددتين بالزوال بسبب تجاوز تغير مناخ المحيطات إلى نقطة اللاعودة، وأنّ الفيضانات ستغمرهما حتماً بسبب ارتفاع سطح البحر بشكل متسارع.

  • بسبب تغير المناخ.. دولتان على طريق الزوال!
     لا يزال العالم يكافح ظاهرة تفاقم  الاحتباس الحراري بهدف الحد من وتيرة وشدة الظواهر المناخية الخطرة

قال خبير المناخ، أليكسي كوكورين، من مؤسسة الطبيعة والناس Nature and People Foundation، إنّ دولتي كيريباتي وجزر المالديف، مهدّدتان بالزوال بعد أن تجاوز تغيّر مناخ المحيطات نقطة اللاعودة، لكن متى سيحدث ذلك؟

ويقول العالم، في تعليقه على تقرير نشرته صحيفة "ذي غارديان" The Guardian البريطانية، إنه "عندما يتحدّث الناس عن نقطة اللاعودة، فإنهم قد يقصدون معاني مختلفة. أما بالنسبة لدولة كيريباتي، فقد تمّ تجاوز هذه النقطة بالفعل. وهذا يعني أنّ الفيضانات ستغمرها حتماً، لأنها تقع في منطقة يشهد فيها مستوى سطح البحر ارتفاعاً متسارعاً. وبالتالي يبقى السؤال المطروح: متى سيحدث ذلك؟ لكنّ الحقيقة هي أنّ هذه الدولة مهدّدة بالزوال. فحتى ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار 1.5 متر، إلى جانب تزايد تواتر العواصف والفيضانات، سيكون كارثياً عليها. وربما تواجه جزر المالديف المصير ذاته".

اقرأ أيضاً: تقرير دولي: 2025 عام الكوارث الطبيعية وخسائر بـ 122 مليار دولار

ووفقاً لخبير المناخ، تتركّز جهود المجتمع الدولي حالياً على كبح تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري، بهدف الحد من وتيرة وشدة الظواهر المناخية الخطرة التي يسببها.

وأوضح كوكورين أنّ "الخطر الأساسي لا يكمن في ارتفاع متوسط درجة الحرارة بحد ذاته، بل في ازدياد عدد الظواهر المتطرفة وشدتها. لذلك، يتمثّل الهدف في تثبيت المناخ عند مستوى يمكن لمعظم الدول التكيّف معه نسبياً".

وأضاف: "باختصار، يجري الحديث عن ارتفاع في درجة الحرارة بنحو 2.5 درجة مئوية مقارنةً بمستويات القرن التاسع عشر. ولا يهدف أحد إلى العودة إلى مناخ القرن التاسع عشر أو حتى القرن العشرين، فهذا غير مطروح أساساً. لذلك فإنّ الحديث عن نقطة اللاعودة بالنسبة للأرض ككل قد لا يكون دقيقاً تماماً، إذ لا توجد خطة للعودة إلى الوراء. فالأمر بالغ التعقيد، بل يكاد يكون مستحيلاً".

اقرأ أيضاً: عودة "النينيو" تهدد العالم بمستويات حرارية غير مسبوقة في 2027

اخترنا لك