الإعصار "سايمون" والعاصفة "راشيل" يخلفان قتلى ومفقودين ودماراً في المكسيك

أعصار "سايمون" والعاصفة "راشيل" اللذان ضربا سواحل المكسيك يتسببان بمقتل شخص وفقدان العشرات وفيضانات هائلة ودمار كبير في الممتلكات وشبكات الكهرباء والطرق.

  • إعصار
    إعصار "سايمون" والعاصفة "راشيل" يخلفان قتلى ومفقودين ودماراً في المكسيك

تسبّب الإعصار "سايمون"والعاصفة المدارية "راشيل" اللذان ضربا مناطق متفرّقة من الساحل الغربي للمكسيك، بمقتل  شخصين  وفُقدان 10 آخرين،  متسبّبين بفيضانات وانهيارات أرضية وأضرار واسعة بالمنازل والطرق وشبكات الكهرباء، وسط تحذيرات من استمرار الأمطار الغزيرة وارتفاع الأمواج.

وأكدت السلطات المكسيكية، أمس الاثنين، وفاة رجل يبلغ من العمر 71 عاماً في إثر انهيار جدار في مدينة تشيلبانسينغو بولاية غيريرو جنوبي البلاد، فيما عُثر على طفلة متوفاة في ولاية باخا كاليفورنيا شمال غربي المكسيك، عقب الفيضانات التي صاحبت العاصفة "راشيل".

 وأعلنت مارينا ديل بيلار أفيلا، حاكمة ولاية باخا كاليفورنيا، أنّ فرق الطوارئ تواصل البحث عن 10 أشخاص فُقدوا نتيجة الأحوال الجوية العنيفة، بينهم 8 في مدينة إنسينادا واثنان في منطقة سان فيليبي.

وقالت ديل بيلار أفيلا، إنّ السلطات تعمل بالتنسيق مع القوات المسلحة وأجهزة الحماية المدنية لإزالة آثار الفيضانات، وإعادة فتح الطرق المتضررة، واستعادة الخدمات الأساسية في المناطق المنكوبة.

وفي ولاية غيريرو، قالت إيفلين سالغادو، حاكمة الولاية، إنّ الأمطار المصاحبة للإعصار تسببت في انهيارات أرضية وسقوط أشجار وأعمدة كهرباء، إلى جانب إغلاق طرق وغمر منازل بالمياه، خصوصاً في مدينتي أكابولكو وتشيلبانسينغو.

إعصار "سايمون" يتراجع إلى الفئة الثانية

وتراجع الإعصار "سايمون" من الفئة الرابعة إلى الفئة الثانية على مقياس سافير-سيمبسون، بعدما اجتاح مناطق ساحلية مطلة على المحيط الهادئ برياح عاتية وأمطار غزيرة.

ورغم تراجع قوته، فقد حذر المركز الوطني الأميركي للأعاصير من استمرار خطر الفيضانات والانهيارات الطينية في المناطق الجبلية والساحلية، مع توقّع هطول أمطار قد تصل كمياتها إلى ما بين 127 و254 مليمتراً في بعض المناطق خلال الأيام المقبلة.

كما تشير التوقّعات إلى احتمال وصول الإعصار إلى اليابسة قرب ولاية سينالوا خلال النصف الثاني من الأسبوع الجاري، قبل أن يفقد قوته تدريجياً أثناء تحرّكه إلى الداخل.

وقد رُصد مركز الإعصار على بُعد نحو 220 ميلاً (355 كيلومتراً) إلى الجنوب من مدينة مانثانييو، محمولاً باتجاه الشمال الغربي، ما ينذر بموجات مدّ بحري عاتية وفيضانات ساحلية تهدّد الأرواح والموائل الطبيعية في المنطقة.

أضرار بالمنازل وتعطّل حركة الطيران

وامتدت آثار الإعصار إلى عدة ولايات مكسيكية، بينها خاليسكو وكوليما وغيريرو، حيث غمرت المياه شوارع ومنازل، وتضرّرت منشآت تجارية وشبكات الكهرباء.

وفي ولاية كوليما، أعلنت السلطات تضرّر 71 منزلاً و35 منشأة تجارية، إضافة إلى أضرار في بعض الطرق والمدارس والمرافق الصحية.

كما عُلّقت العمليات في مطار بويرتو فالارتا الدولي مؤقتاً، مع استمرار إجراءات الوقاية في المناطق الساحلية المعرّضة للأمواج المرتفعة والتيارات البحرية الخطرة.

وتواصل أجهزة الطوارئ في المكسيك تقييم الأضرار والبحث عن المفقودين، وسط دعوات للسكان إلى الابتعاد عن مجاري السيول والمناطق الساحلية الخطرة، والالتزام بتعليمات الجهات المختصة.

العاصفة "راشيل" تتسبّب بفيضانات وصلت إلى الولايات المتحدة

وتسبّبت العاصفة المدارية "راشيل" التي ترافقت مع إعصار "سايمون" في هطول أمطار غزيرة على مناطق جنوب غربي الولايات المتحدة، بعد عبورها شمالاً من الأراضي المكسيكية.

وشهدت مدينة لاس فيغاس الأميركية فيضانات مفاجئة، فيما سجّلت كميات الأمطار مستوى يعادل الرقم القياسي اليومي المسجّل في تشرين الأول/أكتوبر منذ عام 1947.

وأصدرت السلطات الأميركية تحذيرات من الفيضانات في أجزاء من ولايات يوتا وأيداهو وأريزونا، مع استمرار مراقبة الأوضاع الجوية واحتمالات هطول مزيد من الأمطار.

ويحذّر الخبراء البيئيون والأرصاد الجوية من أنّ الأعاصير سريعة التكثّف - التي باتت تتكرّر بوتيرة مقلقة نتيجة التغيّرات المناخية وارتفاع حرارة مياه المحيطات - تشكّل خطراً مضاعفاً على التنوّع البيولوجي البحري والساحلي، فضلاً عن تلويث المياه وتدمير البنى التحتية للمجتمعات المحلية الضعيفة في مواجهة الظواهر المناخية المتطرّفة.

أبعاد مناخية وتداعيات ظاهرة "النينيو"

يربط خبراء الأرصاد والبيئة النشاط المرتفع والمتسارع للعواصف المدارية في حوض المحيط الهادي هذا الموسم بتأثيرات ظاهرة "النينيو" (El Niño) المناخية.

 فبينما تتسبّب هذه الظاهرة غالباً في كبح نشاط الأعاصير في حوض المحيط الأطلسي، فإنها تخلق في المقابل ظروفاً مواتية ودفئاً إضافياً لسطح مياه المحيط الهادي، مما يغذّي طاقة الأعاصير مثل "سايمون" ويسرّع من معدلات تكثّفها بشكل غير مسبوق، ويضع النظم البيئية والمجتمعات الساحلية في مواجهة أزمات مناخية متكرّرة وعنيفة.

اقرأ أيضاً: نيبال: فيضان نهر يتسبب بتقطع السبل بأكثر من 100 متنزه أجنبي

اخترنا لك