"كارثة غير مسبوقة".. مئات الضحايا والمفقودين في نيبال والصين

​المتحدث باسم الشرطة في نيبال يقول إن "العدد سيرتفع، إذ أننا استأنفنا ​عمليات البحث ومن المتوقع العثور على المزيد من الجثث"، كاشفاً عن وجود ما يقرب من 600 أجنبي من بين 826 شخصاً مفقوداً.

  • صورة جوية لنهر تريشولي قبل الفيضان الهائل في 23 أغسطس 2026 (أعلى) وبعد الفيضان (أ.ف.ب)
    صورة جوية لنهر تريشولي قبل الفيضان الهائل (أعلى) وبعد الفيضان (أ.ف.ب)

 أعلنت السلطات اليوم الخميس فقدان نحو 1500 شخص، بينهم 800 أجنبي على الأقل، في نيبال ومنطقة التبت الصينية، ​وذلك بعد انهيار  في نهر بجبال ‌الهيمالايا، ما أدى إلى سيول جارفة اجتاحت البلدات والوديان.

واستخدمت فرق الإنقاذ في نيبال طائرات الهليكوبتر للبحث عن الناجين وإسقاط المساعدات الطارئة لآلاف الأشخاص الذين ​تقطعت بهم السبل بعد الكارثة التي وقعت أمس الأربعاء  بمنطقة ​جبلية وعرة تعج بالمتنزهين والزوار وتربط لاسا في التبت ⁠بالعاصمة النيبالية كاتمندو. وتوقعت الشرطة ارتفاع عدد القتلى لما يتجاوز 165.

عدد الضحايا إلى ارتفاع

وذكر ​المتحدث باسم الشرطة أبي نارايان كافلي لرويترز "العدد سيرتفع، إذ أننا استأنفنا ​عمليات البحث ومن المتوقع العثور على المزيد من الجثث".
وقال مسؤولون في الشرطة والسياحة إن ما يقرب من 600 أجنبي من بين 826 شخصاً مفقوداً في نيبال.
وقال ​التلفزيون المركزي الصيني (سي.سي.تي.في) اليوم الخميس إن عدد المفقودين جراء الكارثة ​في مقاطعة جيرونغ التبتية بلغ 558 شخصاً، من بينهم 260 أجنبياً.

 ووفق وكالة "شينخوا" قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحفي دوري عُقد اليوم الخميس، إن ما يقرب من 100 مواطن صيني ما زالوا في عداد المفقودين على الجانب النيبالي عقب الانهيار الطيني الذي وقع يوم الأربعاء.

وأضاف لين أن السفارة الصينية في نيبال تواصل التحقق من المعلومات مع الجانب النيبالي. 

كميات هائلة من المياه والحطام

وأظهرت مقاطع فيديو ‌تم ⁠التحقق من صحتها كميات هائلة من المياه والحطام تجرف عشرات الأشخاص عند معبر حدودي في جيرونغ، مع جرف المنازل والطرق ومشاريع كهرباء في اتجاه مجرى النهر نحو نيبال.

وأظهرت لقطات كاميرات مراقبة التقطت على الجانب الصيني من الحدود بين نيبال والتبت عدداً كبيراً من الأشخاص وهم يفرون قبل أن تجرف كتلة من الصخور والوحل والمياه مباني ومركبات وتتسبب ​في مقتل العديد من الأشخاص.
ومع تدفق المياه الموحلة من ارتفاع يقدر بنحو 2000 متر فوق سطح البحر.

وأصدرت السلطات تحذيرات من الفيضانات في ولايتي أوتار براديش وبيهار المكتظتين بالسكان في ​شمال الهند، نظراً لوقوعهما على الحدود مع نيبال وجريان عدد من الأنهار المنحدرة من الجبال إلى سهولهما.


وقال كيشاف براساد بارال، وهو ناج ​يبلغ من العمر 68 ​عاماً ويتلقى ⁠العلاج في المستشفى "كان هناك سيل هائل من الطين يتدفق مباشرة نحونا".

ويروي "كان يرتفع أكثر وأكثر كلما اقترب. وعندما ​رأيته يجتاح منزلنا، حاولت أن أمسك بيد زوجتي ​والتوجه للشرفة. ⁠لكن الطين جرفها بعيداً".
ونقلته هليكوبتر إلى بر الأمان بعد 4 ساعات. وأضاف "زوجتي لا تزال في مكان ما تحت الطين. لقد رحلت".

تضارب الأنباء حول زلزال

وتشير تقارير ⁠أولية صادرة ​عن المسؤولين في نيبال إلى أن ​زلزالاً وقع في المنطقة وهو الذي ربما تسبب في انهيار الجزء السفلي من نهر جليدي، ​ما أدى إلى حدوث السيل الجارف.

وحضّ رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه مواطنيه على "الوقوف معاً" في مواجهة الكارثة، مؤكداً أن الدولة ستسخّر جميع إمكاناتها لعمليات الإنقاذ والإغاثة.

وقال شاه، في بيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفق "وكالة الصحافة الفرنسية": «الألم والخسارة اللذان تكبدتموهما ليسا بالأمر الهيّن، لكنني أريد أن أؤكد لكم أنكم لستم وحدكم في هذا الوقت الصعب، فالدولة تقف إلى جانبكم بكل ما لديها من إمكانات وموارد». وأضاف: "تتحمل الحكومة المسؤولية الكاملة عن إنقاذكم وعلاجكم، وتأمين الغذاء والمأوى لكم. وفي أوقات كهذه، علينا جميعاً أن نقف معاً".

وأعلنت منظمات ودول استعدادها لتقديم المساعدات العاجلة لنيبال والصين بعد الفيضانات الكارثية.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن أوروبا مستعدة لتقديم المساعدة بعد الفيضانات المدمرة.

وكتبت فون دير لاين في منشور لها على إكس، الأربعاء، إن خدمة الأقمار الصناعية التابعة للاتحاد الأوروبي، قد تم تفعيلها "للمساعدة في رسم خرائط المناطق المتضررة في نيبال ودعم جهود الاستجابة على الأرض".

وتابعت: "نحن على أتم الاستعداد لتقديم المزيد من المساعدات الأوروبية".

مساعدات دولية وأممية

 فيما أعلن وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، في منشور على منصة إكس، أن بلاده سترسل عشرة أطنان من المساعدات الإنسانية والأدوية الأساسية إلى نيبال.

كما أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن تخصيص 1.2 مليون دولار أمريكي كتمويل طارئ إلى الصليب الأحمر النيبالي استجابةً للفيضانات.
وفي الوقت نفسه، أفادت منظمة الصحة العالمية في نيبال بأنها أرسلت إمدادات طبية طارئة إلى المجتمعات المتضررة، تشمل الأدوية والخيام.

وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على إكس: "أعرب عن خالص تقديري وامتناني لرجال الإنقاذ الأوائل الذين يبذلون جهودًا جبارة في عمليات البحث والإنقاذ وتقديم الرعاية خلال هذه الظروف الصعبة".

اقرأ أيضاً: فيضانات مدمرة في نيبال والتبت الصينية

اخترنا لك