باحثون يحذورن من عواقب الحر على مخزون المياه في ألمانيا

دراسة حديثة تكشف عجزاً مائياً قياسياً في ألمانيا وأوروبا، حيث وصل مخزون حزيران/يونيو الماضي دون المتوسط بـ25 غيغاطن، وخشية من عدم التعافي بنهاية العام حتى مع أمطار خريفية غزيرة.

  • باحثون يحذورن من عواقب الحر على مخزون المياه في ألمانيا
    باحثون يحذورن من عواقب الحر على مخزون المياه في ألمانيا

فاقم عجز المياه في ألمانيا  وأوروبا خلال الأشهر الماضية، بحسب دراسات مشتركة أجراها مركز "هيلمهولتس" الألماني The German Helmholtz Centre لأبحاث علوم الأرض في بوتسدام بالتعاون مع وكالة "ناسا" Nasa الأميركية للفضاء والمركز الألماني للطيران والفضاء.

وقال متحدث باسم مركز "هيلمهولتس": "نخشى ألا تتعافى  مخزونات المياه بحلول نهاية العام، حتى إذا هطلت أمطار أكثر من المعتاد في الخريف".

ويراقب الباحثون إجمالي  كمية المياه الموجودة  على سطح الأرض وتحت سطحها. ويمكن، وفقاً لمركز "هيلمهولتس" لأبحاث علوم الأرض، حساب مدى تغير مخزونات المياه استناداً إلى ذلك.

وفي هذا السياق، قالت أنيته آيكر، رئيسة قسم الرصد الجيولوجي العالمي ومجال الجاذبية في "هيلمهولتس": "منذ عام 2015 نرى ظروفاً أكثر جفافاً بشكل متزايد في ألمانيا مقارنة بالـ15 عاماً التي سبقت ذلك".

وأضافت أنه "رغم أنّ عام 2024 الغزير بالأمطار أدى إلى تعافي مخزونات المياه، أعقب ذلك انخفاض حاد مجدداً".

اقرأ أيضاً: "إلنينيو" يغيّر الحياة البحرية في المحيط الهادئ و"ناسا" ترصد أولى الإشارات!

ارتفاع الحرارة وزيادة التبخر

 وبشكل عام، فإنّ انخفاض  مخزونات المياه الجوفية  "مسؤول عن الجزء الأكبر من التراجع طويل الأمد في مخزونات المياه في ألمانيا"، على حد قولها.

ومن جهته، قال مركز "هيلمهولتس": "إنّ البيانات الحالية حتى حزيران/يونيو الماضي لم تتمكن بعد من إظهار تأثير صيف الحر في ألمانيا". ولن تظهر آثار موجات الحر في البيانات إلا خلال الأشهر المقبلة. وليس من المتوقع أن تتوافر هذه البيانات إلا خلال الخريف.

 ووفقاً للباحثين، تؤدي الحرارة على وجه الخصوص إلى تقليص  مخزونات المياه. وأظهرت مقارنة البيانات مع بيانات هطول الأمطار عدم وجود اتجاه سلبي طويل الأمد في كميات الأمطار. لكن الباحثين يرصدون ارتفاعاً في التبخر المحتمل بسبب ارتفاع درجات حرارة الهواء، أي "كمية المياه التي يمكن أن تنتقل من سطح الأرض إلى الغلاف الجوي"، حسبما قال متحدث باسم مركز "هيلمهولتس".

اقرأ أيضاً: تقرير أممي: الأرض ستتجاوز عتبة الاحتباس الحراري الخطيرة بحلول عام 2030

اخترنا لك